تكشف تقارير صحفية عن واحدة من أبرز حالات التعثر الائتماني في تاريخ القطاع المصرفي المصري، حيث بلغت مديونية رجل الأعمال محمد الخشن 40 مليار جنيه.
تفاصيل المديونية
تشير التقارير إلى أن المديونية تشمل نحو 35 بنكًا مصريًا، يتصدرها البنك الأهلي المصري الذي يطالب بأكثر من 6 مليارات جنيه. ومن بين البنوك الأخرى البارزة التي تساهم في هذه المديونية: بنك الإمارات دبي الوطني، المصري الخليجي، بنك القاهرة، بنك قناة السويس، بنك التنمية الصناعية، والبنك العربي للاستثمار.
مفاوضات تسوية ديون
دخلت البنوك الدائنة في مفاوضات عاجلة لتسوية هذه الأزمة. وقد تم تعيين المحامي محمد حمودة كممثل للبنوك في التفاوض مع شركة إيفر جرو المملوكة للخشن، بهدف بلوغ تسوية تحمي حقوق البنوك وتتيح الفرصة للشركة لإعادة هيكلتها.
متابعة من البنك المركزي
يتابع البنك المركزي المصري الوضع عن كثب، مع توقعات بخصوص إعادة جدولة الديون أو تحويل جزء منها إلى حصص ملكية.
السيرة الذاتية لمحمد الخشن
محمد الخشن، والذي يعرف بلقب “حوت الأسمدة”، هو رجل أعمال مصري وُلد في الخمسينيات في قرية ساقية المنقدي بمركز أشمون بمحافظة المنوفية. تخرج من كلية الزراعة عام 1972 وبدأ مسيرته في تسويق وتوزيع الأسمدة لأكثر من 20 عامًا قبل أن يؤسس مجموعة إيفر جرو، التي أصبحت أحد أبرز اللاعبين في مجال صناعة الأسمدة في مصر والشرق الأوسط.
نجاحات شركة إيفر جرو
حققت شركة إيفر جرو نجاحات ملحوظة على مر السنوات، حيث كانت تصدر نحو 70% من إنتاجها إلى أكثر من 70 دولة حول العالم، وبلغت صادراتها في بعض السنوات بين 160 و250 مليون دولار. كما حصلت على تمويلات مصرفية كبيرة لتوسعاتها الصناعية، مثل مجمع السادات، حيث وصل تقييم الشركة إلى حوالي 19 مليار جنيه سابقًا.
أسباب التعثر الائتماني
ترجع المديونية الحالية إلى تراكم التسهيلات الائتمانية على مدى سنوات، بالتزامن مع التوسعات الصناعية وتأثير عوامل اقتصادية مثل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتقلبات أسعار الدولار وتحديات التصدير.
قروض سابقة
سبق أن حصلت شركة إيفر جرو على قروض مشتركة من تحالفات مصرفية، منها قرض بقيمة 400 مليون دولار في عام 2022. لكن الديون تضخمت لتصل إلى مستويات كبيرة غير مسبوقة.


