spot_img
الأربعاء 14 يناير 2026
14.4 C
Cairo

مدعي الجنائية الدولية: إسرائيل لم تحقق في جرائم الحرب

spot_img

دافع المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، عن قراره بتوجيه اتهامات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بارتكاب جرائم حرب، مشيرًا إلى أن إسرائيل لم تبذل “أي جهد حقيقي” للتحقيق في هذه الاتهامات بنفسها.

موقف المدعي العام

وفي مقابلة مع وكالة “رويترز”، تمسَّك خان بموقفه الذي يقضي بإصدار مذكرة اعتقال بحق نتنياهو، على الرغم من تصويت مجلس النواب الأميركي الأسبوع الماضي لفرض عقوبات على المحكمة اعتراضًا على ذلك، معتبراً هذه الخطوة “مرفوضة ومؤسفة”.

قضاة المحكمة الجنائية الدولية، ومقرها لاهاي، أصدروا مذكرات اعتقال بحق نتنياهو، ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، والقيادي في حركة حماس محمد دياب إبراهيم المصري، المعروف باسم محمد الضيف، في نوفمبر، متهمين إياهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الصراع في غزة.

رفض الإتهامات

ومن جانبها، رفضت إسرائيل اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بنظر القضية، ونفت ارتكابها لمثل هذه الجرائم. كما أن الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل، ليست عضواً في المحكمة، وقد انتقدت مذكرتَي الاعتقال بحق نتنياهو وغالانت.

وأضاف خان في تصريحاته لوكالة “رويترز” أن “المحكمة الجنائية الدولية هي محكمة الملاذ الأخير”، مبرزًا أنه “لم نرَ أي جهد حقيقي من جانب دولة إسرائيل للتحقيق في السلوك المعني”.

فرصة التحقيق

وأشار خان إلى إمكانية أن يؤدي تحقيق إسرائيلي إلى إحالة القضية إلى المحاكم الإسرائيلية وفقًا للمبادئ التكميلية. ورغم إصدار مذكرتَي الاعتقال، لا يزال بإمكان إسرائيل أن تظهر استعدادها للتحقيق في هذه القضايا.

تُعد المحكمة الجنائية الدولية، التي تضم 125 دولة عضو، الهيئة الدولية الوحيدة ذات الاختصاص لمحاكمة الأفراد بتهم ارتكاب جرائم حرب، أو جرائم ضد الإنسانية، أو إبادة جماعية، أو جرائم العدوان.

دعوة إلى العمل القانوني

وأوضح خان أن إسرائيل تمتلك خبرة قانونية جيدة، ولكنه تساءل: “هل تمت الاستفادة من القضاة والمدعين العامين في التدقيق بشكل صحيح في الاتهامات المرتبطة بالأراضي الفلسطينية المحتلة؟” مؤكدًا أن “الإجابة هي لا”.

دعم الحزب الجمهوري

في سياق متصل، أبرز مجلس النواب الأميركي موافقته على “قانون مكافحة المحكمة غير الشرعية” في يوم 9 يناير، مما يُظهر الدعم القوي لحكومة إسرائيل بين أعضاء الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس المنتخب دونالد ترمب.

من جانبها، أعربت المحكمة الجنائية الدولية عن قلقها تجاه هذا التشريع، محذرة من أن ذلك قد يحرم ضحايا الأعمال الوحشية من العدالة والأمل.

عقوبات زمن ترمب

فرضت إدارة ترمب خلال ولايته الأولى عقوبات على المحكمة عام 2020 بسبب تحقيقاتها المتعلقة بجرائم حرب في أفغانستان، ولكن هذه العقوبات رفعت خلال رئاسة جو بايدن. وتم تجميد حسابات المدعية العامة السابقة للمحكمة، فاتو بنسودا، وموظفين آخرين، مما يثير القلق من احتمال تشديد العقوبات تحت إدارة ترمب المقبلة.

أهمية المحكمة الدولية

تأسست المحكمة الجنائية الدولية عام 1998 لمتابعة الجرائم التي تحقق بها المحاكم المؤقتة وفقًا للمبادئ القانونية التي أُسست خلال محاكمات نورمبرغ بعد الحرب العالمية الثانية. وأكد خان على أن “التهديد بالعقوبات لمؤسسة هي نتاج نورمبرغ هو أمر مرفوض ومؤسف”.

وأضاف: “يجب الأخذ في الاعتبار أن هذه المحكمة ليست مملوكة للمدعي العام أو القضاة، بل هي ملك لـ 125 دولة، وهو ما يمثل قضية يجب أن تثير قلق كل صاحب ضمير”.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك