تستعد محكمة في لاهاي، هولندا، لإصدار حكم في القضية المرفوعة ضد السوري رفيق القطريب، المتهم بالانتماء إلى ميليشيا “الدفاع الوطني”، وذلك في 26 مايو 2026. تُعد هذه المحاكمة جزءًا من سلسلة إجراءات قضائية أوروبية تستهدف المتورطين في جرائم حرب خلال النزاع في سوريا.
اتهامات خطيرة
توجه للقطريب، الذي كان يشغل منصب رئيس قسم التحقيق في ميليشيا “الدفاع الوطني” بين عامي 2013 و2014، اتهامات تشمل التعذيب، والاغتصاب، والعنف الجسدي، والاعتداء على المدنيين. تم اختتام جلسات المحاكمة مؤخرًا بعد الاستماع إلى عدد من الشهود، من بينهم المحامي أنور البني، رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية.
بث علني وترجمة فورية
ستُبث جلسة الحكم المقبلة بشكل علني، مع توفير ترجمة فورية إلى العربية عبر الموقع الرسمي للمحكمة ووسائل التواصل الاجتماعي، مما يعكس التزام المحكمة بالشفافية وإمكانية متابعة الجلسة من قبل الضحايا وذويهم. بدأت إجراءات المحكمة العلنية في 8 أبريل.
توقيف المتهم
تم القبض على القطريب في يناير من عام 2024، ولا يزال موقوفًا أثناء سير التحقيقات. ورغم أن محامي الدفاع طلب إطلاق سراحه بسبب حالته الصحية، فقد رفضت المحكمة الطلب لوجود أدلة تشير إلى ارتكابه جرائم خطيرة. ينكر الدفاع التهم الموجهة لموكله، مشيرًا إلى أنه كان يُعاني كـ “ضيف” في تلك الميليشيا.
مبدأ الولاية القضائية العالمية
تشكل هذه المحاكمة جزءًا من قضايا تعتمد على مبدأ الولاية القضائية العالمية، الذي يتيح للدول محاكمة المتهمين بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، حتى وإن وقعت تلك الجرائم خارج أراضيها. تأتي هذه المحاكمة في إطار جهود الدول الأوروبية لمحاكمة المتورطين في انتهاكات صارخة خلال الحرب السورية.
محاكم أوروبية سابقة
تُعتبر ألمانيا من أبرز الدول التي انخرطت في هذا السياق، حيث حققت محاكمها شهرة عالمية بعد إصدار أحكام بالسجن المؤبد على ضباط سابقين في النظام السوري بجرائم تتعلق بالتعذيب. وفي السنوات الأخيرة، تمت محاكمة مجموعة من المقاتلين وعناصر من الميليشيات الموالية للنظام بتهم القتل والتعذيب.
تحقيقات في دول أخرى
تسير فرنسا والسويد والنمسا على خطى ألمانيا، حيث فتحت تحقيقات لمحاكمة مشتبه بهم سوريين ارتكبوا جرائم حرب. تأتي هذه الجهود في إطار سعي الدول الأوروبية لضمان العدالة للضحايا وتحقيق المساءلة عن الجرائم المرتكبة.


