spot_img
الثلاثاء 27 يناير 2026
17.4 C
Cairo

محكمة هولندية تحكم بسجن مهرب بشر 20 عاماً

spot_img

أصدرت محكمة هولندية، اليوم، حكماً بالسجن لمدة 20 عاماً بحق مهرب بشر من إريتريا، بعد إدانته بتعذيب لاجئين ومهاجرين أفارقة داخل مخيمات في ليبيا. وأكد القاضي خلال الجلسة أن المدان “لا يكترث بالكرامة الإنسانية.”

تفاصيل القضية

وفي سياق تقرير لوكالة “رويترز”، أفاد القضاة أن أمانويل وليد (42 عاماً)، المعروف باسم تويلدي جويتوم، كان يدير طريق هجرة إلى أوروبا عبر ليبيا. وقد ثبتت إدانته بتهم تشمل الانتماء إلى منظمة إجرامية والاتجار بالبشر والابتزاز.

وذكر مسؤولو الادعاء أن تحقيقاتهم التي شملت الفترة بين عامي 2014 و2019، كشفت أن الشبكة التي كان يديرها وليد احتجزت آلاف المهاجرين الأفارقة، وعذبتهم بغرض ابتزاز عائلاتهم للحصول على فدية.

تصريحات القاضي

وأشار القاضي رينيه ميلارد في حكمه إلى أن وليد وشركاءه في الجريمة عاملوا المهاجرين بقسوة، مضيفاً أنه لا يوجد اعتبار للكرامة الإنسانية في أفعالهم. وأكد أنهم اتبعوا هذه الأساليب بغية الحصول على أكبر قدر ممكن من المال من الأشخاص الضعفاء.

خلال المحاكمة، اكتفى وليد بالحديث عن كونه ضحية خطأ في تحديد الهوية، مطالباً بحقه في الصمت. ومع ذلك، أثبت القضاة أن الشخص الماثل أمامهم هو وليد نفسه.

بداية المحاكمة

تأتي هذه المحاكمة في إطار أكبر قضية اتجار بالبشر في تاريخ هولندا، وهي من القضايا القليلة التي تلقي الضوء على الشبكات الإجرامية المتاجرة بالمهاجرين عبر ليبيا.

منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011، تحولت ليبيا إلى نقطة عبور للمهاجرين الفارين من النزاعات والفقر نحو أوروبا عبر البحر المتوسط.

قوانين الولاية القضائية

بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية، يتيح القانون الهولندي فتح دعاوى ضد الأجانب عن جرائم ارتكبت في الخارج، إذا كان المتضررون متواجدين في هولندا.

العقوبة المذكورة تُعد القصوى التي يمكن أن تفرضها المحكمة في هذه القضية، وجاءت بالتوافق مع مطالب النيابة العامة التي وصفت وليد بأنه “واحد من أكبر المتاجرين بالبشر على طريق وسط البحر المتوسط.”

حجم القضية

تعتبر هذه المحاكمة واحدة من أضخم المحاكمات في هولندا في هذا السياق، حيث أُقيمت في البلاد نظراً لتقديم بعض الضحايا وأقاربهم طلبات لجوء هناك.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك