spot_img
الأربعاء 14 يناير 2026
16.4 C
Cairo

محكمة الحريري: اعتصام في بيروت يهدد الاستقرار

spot_img

تنشر صحيفة “الشرق الأوسط” اليوم وغداً مقتطفات من كتاب “البرزخ – أيامٌ لوطنٍ لم يأتِ بعد”. يتناول الكتاب، الذي ألفه رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري على لسان النائب علي حسن خليل، أبرز التطورات السياسية التي شهدها لبنان بين عامي 2006 و2008. وفي مقدمة الكتاب، يوضح بري أن هذه السردية ليست مجرد وجهة نظر، بل هي توثيق دقيق لمجريات الأحداث والتفاصيل التي عايشها خليل في إطار مهامه القيادية، مشيراً إلى حرصه على إيصال الحقائق إلى الجمهور اللبناني، رغم إمكانية إزعاج البعض.

توترات عام 2007

يتناول الكتاب في حلقته الأولى التوترات التي شهدتها بيروت عام 2007، والتي أثارت مخاوف من حدوث انقسامات طائفية. جاء ذلك في سياق المطالب المستمرة للأكثرية لعقد جلسات برلمانية لإقرار المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة المتهمين باغتيال الرئيس الأسبق رفيق الحريري في عام 2004. وقد صرح الرئيس بري بأن المجلس النيابي في حالة عدم انعقاد، مشدداً على عدم دستورية الإجراءات السابقة.

بينما كانت البلاد تتجه نحو أوقات متوترة، أصدرت الأمانة العامة لمجلس الوزراء جدول أعمال جلسة جديدة للحكومة، متجاهلة تحركات المعارضة واعتراضات رئيس الجمهورية إميل لحود على جلسة سابقة اعتبرها باطلة.

ضبط الاعتصام

في العاشر من يناير، أبدى الرئيس بري إصراره على إنهاء الاعتصام أمام وزارة الطاقة، في ظل الأنباء عن ظهور توترات بين المعتصمين وقوى الأمن. جاء ذلك في ظل تصاعد الاحتقان السياسي، مع خطط لقوى “14 آذار” لعقد جلسة برلمانية جديدة، مما دفع النائب محمد رعد من حزب الله للتحذير من مخاطر العودة إلى الأوضاع السابقة قبل اتفاق الطائف.

في هذا السياق، أشار بري خلال لقاءاته مع سياسيين وممثلين عن القوى الوطنية إلى أهمية الحوار لتفادي التصعيد. وناقش السفير المصري حسين ضرار فكرة انتخاب رئيس انتقالي للجمهورية كحل مؤقت للأزمة.

أجواء متوترة

مع تصاعد الأزمات، تواصل الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله مع القوى السياسية لتحديد مواعيد التحركات. وفي التوازي مع ذلك، أشار الرئيس بري إلى استمرار صمود قوى المعارضة وأن أي تحركات سابقة قد لا تحقق الأهداف المنشودة.

تزايدت الاجتماعات بين كبار الشخصيات السياسية، حيث تناول اللقاءات المتكررة مع السفير السعودي الأوضاع السائدة وأهمية الاستقرار. كما تم الإشارة إلى ضرورة التحرك بحذر لتفادي الاصطدام مع الجيش.

الاتفاقات السياسية

في تصريحاته، ركز بري على قضايا متعددة تشمل إعداد التقارير عن المحكمة الدولية، والتفكير في تشكيل حكومة وطنية جديدة تتضمن كافة الأطراف. كان هناك اقتراح بتوسيع عدد وزراء الحكومة إلى ثلاثين، يتوزعون درجة 19 لـ”التيار الوطني الحر” و10 للمعارضة.

خلال التوجه نحو الحلول، تم تلقي رسائل من عدة جهات، حيث أبدى السفير الإيراني اهتمامه باستمرار الحوار مع جميع الأطراف لتحقيق الاستقرار السياسي.

تحركات معقدة

تتوالى الفصول في المشهد اللبناني، حيث بدأ الاستعداد لحراك جماهيري واسع يعبر عن آمال اللبنانيين. في الوقت ذاته، طرح النائب جبران باسيل فكرة الانتقال للشارع قبل “باريس 3″، مع تزايد القلق بشأن تأثير مثل هذه الخطوات على الأمن الداخلي.

وبينما تتجلى المخاطر في كل زاوية، تظل هناك جهود لضمان تمثيل الجميع ضمن أي خطة مطروحة، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين جميع الأطراف للابتعاد عن الأزمات المحتملة، وهو ما أكده الرئيس بري في اجتماعاته المتتالية.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك