منع قاضٍ اتحادي في الولايات المتحدة الحكومة من نقل ثلاثة فنزويليين محتجزين إلى قاعدة غوانتانامو في كوبا، مسجلاً اعتراضًا قانونيًا على سياسة إدارة الرئيس دونالد ترمب الجديدة التي تهدف، جزئيًا، إلى نقل مهاجرين غير شرعيين إلى تلك القاعدة العسكرية.
قرار القاضي
وقد أصدر القاضي كينيث غونزاليس من المحكمة الفيدرالية في نيو مكسيكو حكمًا يعكس “عدم اليقين المحيط بالاختصاص القضائي”، مستندًا إلى أن منع نقل المحتجزين إلى غوانتانامو “أمر ضروري لتحقيق غايات العدالة”.
وأشار القاضي إلى أنه قد أدار بالفعل دعوى أقامها هؤلاء الأفراد الطاعنين في استمرار احتجازهم بمراكز الهجرة، كما ذكرت “نيويورك تايمز” أمس.
اجتماع عاجل
محامو المحتجزين، الذين يتواجدون في مركز تابع لسلطات الهجرة والجمارك في نيو مكسيكو، تقدموا للقاضي بطلب إصدار أمر تقييدي مؤقت. وقد عُقدت جلسة استماع عبر الفيديو في غضون ساعة من تقديم الطلب، حيث وافق القاضي على إصدار الأمر.
وواجه المدافعون عن حقوق المهاجرين تحديات في رفع دعاوى ضد سياسة الإدارة، نظرًا لغياب المعلومات حول نحو 50 رجلًا يعتقد أنهم نُقلوا بالفعل إلى غوانتانامو. لكن الرجال الثلاثة الفنزويليين كانوا ممثلين قانونيًا وعبّروا عن مخاوف جدية بشأن إمكانية ترحيلهم.
احتجاز في ظروف غامضة
وفقًا لمذكرة الدعوى، يحتجز الرجال في نفس المرفق لاحتجاز الأجانب، الذي يُعرف بمركز معالجة مقاطعة أوتيرو، حيث كانت تقارير سابقة تشير إلى احتجاز مجموعات أخرى من المهاجرين هناك قبل نقلهم غوانتانامو.
وبحسب ما أفادت به الوثائق، تعرف الرجال على معتقلين آخرين من صور نشرتها الحكومة، وسُمعوا بالشائعات حول مزيد من عمليات النقل المستقبلية.
سياسة ترمب الجديدة
وكان الرئيس ترمب قد أصدر توجيهات في 29 يناير الماضي لوزارتي الأمن الداخلي والدفاع، تحثهما على الاستعداد لتوسيع مركز عمليات المهاجرين في غوانتانامو لاستيعاب “الأجانب المجرمين ذوي الأولوية العالية”.
وقد أُرسلت قوات عسكرية لدعم هذا التحرك، وتم نقل خمسة رحلات جوية من المهاجرين إلى غوانتانامو، لكنهم لا يزالون محجوزين في جناح مُخصص داخل مجمع السجن، الذي تم إنشاؤه للاحتجاز بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر.
دعوى قضائية مستمرة
تحتوي الدعوى القضائية المقدمة من المحتجزين على طلب محدد، حيث يسعى المدّعون إلى منع نقلهم إلى غوانتانامو، مبررين أن حالتهم تتسم بالخصوصية وأن أي تغيير قد يهدد حقوقهم القانونية.
أثناء إشارة الحكومة إلى عدم وجود خطط لنقل هؤلاء الأفراد، يُعتقد أن الوضع قد يتغير حسب الظروف، مما يعكس مستويات القلق لدى المحتجزين عن مصيرهم.
الاحتجاز والمادة القانونية
استندت الحكومة إلى سلطاتها في احتجاز المهاجرين المعترضين في البحر، ولكن من غير المعتاد نقل الأفراد الموجودين بالفعل على الأراضي الأميركية إلى غوانتانامو.
قضت المحكمة العليا بأن الحكومة باستطاعتها احتجاز المعتقلين بموجب قوانين خاصة بأعمال “11 سبتمبر”، إلا أن التحديات القانونية المتعلقة بنقل المهاجرين واحتجازهم في غوانتانامو لا تزال قائمة.
أبعاد إنسانية
قام الرجال بتقديم طلبات لجوء، ولكن تم رفضها، ورغم صدور أوامر بترحيلهم، استمر احتجازهم بسبب تدهور العلاقات مع الحكومة الفنزويلية.
تدعو الدعوى إلى الإفراج عنهم، محذرة من المخاطر المحتملة التي قد تواجه حقوقهم في حال تم نقلهم، بما في ذلك صعوبة التواصل مع محاميهم.


