الخميس 3 أبريل 2025
spot_img

محاولة ترهيب روسية.. رادار حربي يستهدف طائرة فرنسية في بحر البلطيق

استهداف فرنسي برادار حربي روسي في البحر البلطيقي

تعرّضت طائرة فرقاطة فرنسية من طراز “أطلانطي 2” لهجوم بالرادار الحربي من سفينة روسية في المجال الجوي الدولي فوق البحر البلطيقي يوم 19 مارس الماضي، خلال مشاركتها في عملية “مراقبة البلطيقي” التابعة لحلف الناتو، بحسب مصادر غربية وصفت الحادث بمحاولة ترهيب.

تصعيد استفزازي متكرر

أكّدت القيادة العامة للقوات المسلحة الفرنسية أن استخدام الرادار الموجه للأسلحة -المصمم لتثبيت الهدف قبل إطلاق الصواريخ- يُشير إلى نوايا عدائية. وواصلت الطائرة مهمتها في مراقبة البنى التحتية تحت الماء دون تغيير مسارها، في حادثة هي الثانية من نوعها خلال أشهر بعد استهداف مماثل من منظومة “إس-400” في كالينينغراد يناير الماضي.

مناخ توتر إقليمي

تزامنت الحوادث مع تصاعد المواجهات العسكرية بين فرنسا وروسيا، حيث تعرّضت طائرة مسيرة فرنسية من طراز “إم كيو-9 ريبر” لاستفزازات من مقاتلة روسية “سو-35″ قرب القرم في 4 مارس الجاري. وندّد وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لوكورنو بتلك التحركات واصفًا إياها بـ”المتعمدة وغير المهنية”.

مهمات الناتو تحت المجهر

تنفّذ الطائرات الفرنسية عمليات مراقبة ضمن المهام الأطلسية لحماية الكابلات والأنابيب تحت البحرية، وسط مخاوف من أعمال تخريبية بعد حادثة قطع كابل “إيست لينك 2” بين فنلندا وإستونيا ديسمبر الماضي. وأعلن الأمين العام للحلف “مارك روتا” تعزيز الوجود العسكري في المنطقة.

تفاصيل تقنية دقيقة

يتميّز الرادار الحربي بقدرته على توجيه الصواريخ بدقة عبر حساب سرعة الهدف وارتفاعه، مقابل الرادارات الاستطلاعية التي تقتصر على المسح العام. وأوضح الخبراء العسكريون أن تثبيت الرادار على الطائرة يُعتبر خطوة متقدمة تسبق الهجوم الفعلي، لكنه يبقى في الغالب تحذيرًا استراتيجيًا.

قدرات عسكرية متطورة

تتمتع طائرة “أطلانطي 2” المطوّرة من “داسو” و”بريجيه” بمدى 4300 ميل بحري، وتستطيع التحليق 14 ساعة متواصلة. وتحتوي على رادار “إيغوان” الدائري، وأجهزة كشف مغناطيسية للغواصات، بالإضافة إلى قمرة قيادة مكيفة الضغط. وخضع أسطولها لتحديثات شاملة منذ 2013 لتعزيز التعاون مع حلف الناتو.

صراع النفوذ الجيوسياسي

تُعتبر المواجهات الأختبار جزءًا من التنافس الاستراتيجي بين روسيا والناتو في بحر البلطيق، الذي يضمّ 90% من حدوده البحرية لدول الحلف. وتستغل موسكو وجودها في كالينينغراد -المحاطة بأعضاء الحلف- لنشر أنظمة دفاع جوي متطورة ومراقبة تحركات الطائرات الغربية.

اقرأ أيضا

اخترنا لك