spot_img
الجمعة 2 يناير 2026
16.4 C
Cairo

محاولة اغتيال بوتين تثير جدلاً حول المستفيدين منها

spot_img

أحدثت تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مكالمته الهاتفية مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب موجة من الجدل، حيث زعم بوتين أن أوكرانيا شنت هجومًا بطائرات مسيّرة على مقر إقامته في تلال فالداي. هذا الادعاء أُثير يوم الأحد الماضي، ولكن لم تُقدم موسكو أي دليل ملموس خلال ثلاثة أيام بعدها، حتى أُشير إلى مقطع فيديو غير مُقنع لطائرات مسيّرة تم إسقاطها في 31 ديسمبر.

تحليل المشهد السياسي

في تقرير نشرته مجلة «ناشيونال إنتريست»، أكد المحلل السياسي أندرو كوتشينز، رئيس مركز الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز، أن ما يتردد حول ادعاءات بوتين لا يزال بحاجة إلى التأمل والدراسة ويتطلب أدلة دامغة.

وأدانت عدة دول، من بينها الهند وباكستان والإمارات وأوزبكستان وكازاخستان ونيكاراغوا، الهجوم المزعوم، فيما حذر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف من أن روسيا سترد على الهجوم في الوقت والمكان اللذين تختارهما.

استنتاجات مشبوهة

يُشير كوتشينز إلى أن الوقت الذي وقع فيه الهجوم المزعوم يتزامن بشكل لافت مع محادثات بين ترامب وزيلينسكي في فلوريدا، مما يثير التساؤلات حول الفائدة التي قد يجنيها بوتين من ذلك. ويبدو واضحًا أنه في هذه الحالة، هناك مصلحة في تصوير زيلينسكي كعنصر مثير للمشاكل، بينما لا يوجد دليل على النية الأوكرانية لاغتيال بوتين.

ورغم عدم تحقيق أي تقدم كبير من اجتماع ترامب وزيلينسكي، فقد كان جو الحوار بنّاءً، مما يجعل اللجوء إلى عمليات من قبيل “العلم الزائف” أمرًا غير منطقي.

نقاط الجدل والأرقام المدهشة

يشير كوتشينز إلى أن بوتين، الذي يسعى لحماية مصالحه الإقليمية في دونباس، يستخدم وسائل الإعلام لخلق الانطباع بأن روسيا تحقق انتصارات عسكرية، بينما يُظهر الواقع أن كل ما يحدث يتمثل في انتصارات محدودة جداً. إذ تتردد أخبار الانتصارات العسكرية الروسية في قنوات الإعلام، رغم أن تلك المناطق تبدو مدمرة وخالية من السكان.

يتساءل كوتشينز عمّا ستؤول إليه الأمور بمجرد انتهاء الحرب، مضيفًا أن هناك تدفقًا إعلاميًا متواصلًا لرفع الروح المعنوية للروس عن انتصارات وهمية بدلاً من مواجهة الواقع المرير.

خطط واستعدادات عسكرية

أحداث الهجوم على بوتين تبدو وكأنها جاءت في اللحظة الأخيرة، إذ توضح مقاطع الفيديو المتداولة طائرة واحدة أو اثنتين تعرضت لضرر طفيف. ومع ذلك، يتطلب الأمر توخّي الحذر قبل إصدار حكم نهائي، فالإمكانيات المتاحة لأوكرانيا في هذا السياق قد تشكل خطرًا كبيرًا عليها، خاصةً إذا فقدت الدعم الغربي.

في تطورٍ مختلف، تسلم قائد عسكري روسي رفيع، يوم الخميس، جزءًا من طائرة مسيّرة أوكرانية يُقال إنه يحتوى على بيانات تثبت استهداف الجيش الأوكراني لمقر إقامة بوتين. وقد نشرت وزارة الدفاع الروسية فيديو يُظهر الأميرال إيجور كوستيوكوف، رئيس إدارة المخابرات بالأركان العامة الروسية، وهو يوصل تلك المعلومات للملحق العسكري الأمريكي.

اتجاهات السياسة الروسية

تبقى الساحة السياسية متوترة، في حين أن بوتين، بعقلية رجل استخبارات سابق، يسعى لتحقيق أهدافه في أوكرانيا بشكلٍ يجعله يُخفي نواياه الحقيقية. التصعيد الأخير يؤكد أن الحرب لا تزال ضبابية فيما يتعلق بنوايا كل الأطراف المعنية. بالإضافة إلى ذلك، من الممكن أن تُشير هذه الأحداث إلى وجود تحركات تحت سطح الأحداث تعكس حجم التوتر القائم في المنطقة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك