spot_img
الثلاثاء 10 فبراير 2026
24.4 C
Cairo

محاكمة ساركوزي تكشف تفاصيل لقاءه بالقذافي في 2005

spot_img

بدأت محكمة باريسية جلسات محاكمة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي يوم الأربعاء، للتحقيق في قضية يُتهم فيها بتلقي تمويل غير مشروع لحملته الانتخابية لعام 2007 من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي. يجري في هذه المحاكمة الكشف عن تفاصيل زيارة ساركوزي إلى ليبيا في عام 2005، والتي قوبلت باهتمام بالغ بسبب السياق السياسي المعقد آنذاك.

تهمة التمويل الغير مشروع

تجري المحاكمة منذ 6 يناير، ومن المقرر أن تستمر حتى 10 أبريل. يُعتَبَر ساركوزي واحداً من 12 متهماً في القضية، حيث يُشتبه في أنهم ساعدوا في تنظيم عملية تمويل غير قانونية لحملته الرئاسية من الأموال التي قدمها القذافي، الذي قُتل في عام 2011 بعد الإطاحة بنظامه.

السماح بمثل هذا التمويل يُعتبر فساداً، ويزعم أن ساركوزي ومدير مكتبه السابق كلود غايان والوزير بريس أورتوفو كانوا في قلب هذه المخططات. ساركوزي ينفي هذه الاتهامات بشدة ويصف القضية بأنها مدفوعة من بعض الليبيين الذين يسعون للانتقام منه لدعمه الثورة ضد القذافي في 2011.

الشهادة الحاسمة

أدلى السفير الفرنسي السابق في ليبيا جان-لوك سيبيود بشهادته أمام المحكمة كرجل أساسي في هذه القضية، حيث تحدث عن فترة توليه المنصب ما بين عامي 2004 و2007. وأشار إلى أن انتخاب ساركوزي في 2007 كان له تأثير إيجابي على العلاقات بين فرنسا وليبيا، مضيفاً أن الزيارة التي قام بها ساركوزي إلى ليبيا في أكتوبر 2005 كانت مُحضَّرة بعناية.

سيبيود، الذي شهد تلك الفترة، وصف زيارة ساركوزي بأنها كانت تُعدّ “مهمة للغاية”، مؤكداً على ترحيب السلطات الليبية به. رغم ذلك، أقر بعدم تذكره زيارة كلود غايان إلى ليبيا خلال تلك الفترة.

تفاصيل اللقاء

كانت هناك مناقشات تُجرى تحت الخيمة وفقًا للتقاليد البدوية، حيث استمرت المناقشات العامة حوالي 15 إلى 20 دقيقة قبل أن يختفي القذافي وساركوزي معاً. عندما سُئل سيبيود حول مدة تواجدهما بمفردهما، أشار إلى أنه يعتقد أن اللقاء استغرق أكثر من نصف ساعة.

على الرغم من نفي ساركوزي لأي مناقشات حول التمويل، إلا أن القاضية شددت على أهمية وجود مترجم في اللقاء، مُعتبرةً أن ذلك يُتيح فرصة مخاطبة القذافي بشكل خاص. سيبيود أبدى شكوكه حول إمكانية إجراء حديث منفرد بين القذافي وساركوزي بسبب عدم إجادتهما للغة الإنجليزية أو الفرنسية.

موقف ساركوزي

خلال شهادته، كان ساركوزي ماثلاً أمام المحكمة، يبدو أنه متوتر لكن يُحاول متابعة كل كلمة تصدر عن الشاهد. ومن جهة أخرى، الملحق الأمني السابق في السفارة الفرنسية جان-غي بيريه أضاف تفاصيل غامضة عن لقائهما، مشيراً إلى أن الخيمة كانت مفتوحة من جانب واحد، مما جعل من الصعب سماع ما يُقال بداخلها.

بيريه لم يكن في موقعه سوى عشرة أيام عند زيارة ساركوزي، وبعدما سُئل إن كان قد رآه مع القذافي على انفراد، أجاب بعدم معرفته حول ذلك، مما يدل على عدم وجود معلومات دقيقة حول اللقاءات السرية الممكنة.

في جلسة سابقة، أكد ساركوزي أنه لا يوجد أي دليل على تلقيه أموالاً من القذافي، مُعتبراً نفسه ضحية لحملة تشهير دامت عشر سنوات. مواقف متعددة تُلقي بظلالها على مجريات هذه القضية المثيرة للجدل.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك