وصل محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، إلى مدينة بنغازي لبحث حزمة من الإصلاحات الاقتصادية مع رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان، أسامة حماد، في خطوة تهدف إلى تحسين الوضع المالي في البلاد.
اجتماع بنغازي
تتضمن الإصلاحات الرئيسية التي سيتم مناقشتها إمكانية اعتماد ميزانية موحدة للدولة الليبية، بهدف الحد من الإنفاق الحكومي والتضخم المستمر الذي تعاني منه البلاد.
وقدم أسامة حماد مقترحًا لرئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، بميزانية موحدة تبلغ قيمتها 174.1 مليار دينار ليبي، كجزء من الجهود الرامية لتوحيد السياسة المالية وتعزيز الإنفاق الموجه.
تراجع الدينار
تأتي هذه المحادثات في أعقاب انخفاض حاد في قيمة الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية، بعد قرار مصرف ليبيا المركزي بتاريخ 6 أبريل الحالي بخفض قيمة العملة الوطنية بنسبة 13.3%، مما أدى إلى ارتفاع سعر صرف الدولار إلى 5.5677 دينار ليبي.
شهد الاجتماع السابق لمحافظ مصرف ليبيا المركزي مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، مناقشات حول حلول سريعة لأزمة سعر الصرف والنهوض بالاقتصاد الوطني، حيث حضر الاجتماع عدد من الوزراء والمسؤولين.
الإصلاحات الاقتصادية
وفقًا لمصادر من داخل المصرف المركزي، تشمل الإصلاحات المزمع بحثها إصدار قائمة موحدة للإنفاق الحكومي، مع التركيز على تحسين إدارة الموارد وترشيد المصروفات العامة لمواجهة العجز المالي الذي بلغ 136 مليار دينار ليبي لعام 2024.
وقد حذر المصرف المركزي من أن الوضع الراهن يمثل تهديدًا لاستقرار الاقتصاد الوطني، مطالبًا السلطات التشريعية والتنفيذية بتسريع الجهود لتوحيد الرؤية الاقتصادية ضمن خطة عاجلة لمواجهة التحديات الراهنة.
اجتماعات متواصلة
في السياق نفسه، أعلن رئيس اللجنة المالية بمجلس النواب، عمر تنتوش، أن اللجنة أنهت دورتها الأخيرة مع محافظ المصرف المركزي ونائبه مرعي البرعصي، مشيرًا إلى ضرورة استكمال النقاشات في لقاء قادم بعد انتهاء مشاورات المحافظ.
بينما كان من المقرر أن يحضر المحافظ جلسة طارئة في مجلس النواب في 15 أبريل، إلا أنه اعتذر رسميًا لارتباطه بمهمة عمل تتعلق باجتماع موسع مع إدارات المركزي في طرابلس وبنغازي، بالإضافة إلى خبراء من بعثة صندوق النقد الدولي.
التحديات السياسية
وستتضمن مقترحات الإصلاحات الاقتصادية العاجلة التي سيحيلها المحافظ إلى مجلس النواب، خطوات تهدف إلى إنهاء الأزمة المالية، رهناً بتوافر الإرادة السياسية والتعاون بين جميع الأطراف المعنية.
وتعكس جهود الإصلاحات السياسية والاقتصادية الانقسام السياسي الحاد في ليبيا بين حكومتي الوحدة الوطنية في طرابلس والحكومة المعينة من البرلمان في بنغازي، مما يزيد من تعقيد معالجة الأزمات الاقتصادية في البلاد.


