في خطوة مفاجئة، أقر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، برئاسة رشاد العليمي، بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي، وأحاله إلى النيابة العامة بتهمة “الخيانة العظمى”. القرار يأتي عقب تأكيدات بتحركات الزبيدي المثيرة للجدل، والتي تهدد الأمن في عدن، فيما كشف تحالف دعم الشرعية عن هروبه إلى وجهة غير معلومة.
اجتماع طارئ
شهدت العاصمة المؤقتة عدن اجتماعًا طارئًا للمجلس، بحضور الأعضاء البارزين، حيث تم تناول تطورات الوضع الأمني والعسكري وبيانات تحالف دعم الشرعية. الاجتماع سعى إلى معالجة التهديدات الناتجة عن موقف الزبيدي، والذي تُعد تصرفاته أحادية وتهدد جهود الحفاظ على الأمن.
تناولت التقارير الرسمية موقف الزبيدي بعد تخلفه عن الدعوة الموجهة له من المملكة العربية السعودية، مؤكدة أن تصرفاته تمثل خروجا عن مرجعيات المرحلة الانتقالية وتهديدا للمدنيين. هذا التطور أدى إلى تصعيد الأوضاع في عدن والمحافظات الجنوبية الأخرى.
قرارات حاسمة
في ظل هذه المستجدات، قرر المجلس إحالة الزبيدي إلى النائب العام، مشددًا على ضرورة محاسبته على الأفعال التي تضر بمصالح الدولة، مؤكدًا التزامه بالتصدي لأي إطلاق نار يهدف لزعزعة الاستقرار.
كما أقر المجلس إعفاء وزيري النقل والتخطيط من منصبيهما، وذلك كجزء من جهود التصدي للأعمال التي تقوض السلم الأهلي وتزيد من حدة التوتر.
الإشادة بالجهود السعودية
عبر المجلس عن تقديره لدور السعودية في دعم جهود خفض التصعيد وتثبيت الأمن، وناشد المواطنين التعاون مع الأجهزة الأمنية لضمان استقرار الأوضاع. تم التأكيد على أهمية وحدة القرار العسكري والأمني واحترام التسلسل القيادي، مشددين على أنه لن يتم التساهل مع أي انتهاك للقوانين.
كما دعا المجلس المواطنين إلى إبلاغ الجهات المختصة عن أي تحركات يمكن أن تهدد الأمن أو تعرض المدنيين للخطر، مشيرا إلى ضرورة الحفاظ على النظام الجمهوري.
انتهاكات الزبيدي
استندت القرارات إلى مزاعم تتعلق بانتهاكات الزبيدي للقضية الجنوبية، إذ تم اتهامه بالتحريض على العنف والإخلال بالأمن. كما نص القرار على تشكيل لجان خاصة للتحقيق في جميع التهم الموجهة إليه.
وفق ما صرح به المسؤولون، تم رصد تحركات عسكرية مثيرة تابعة للزبيدي، ما دفع قوات التحالف للتدخل بشكل استباقي للحفاظ على السلم، وضمان عدم تفاقم الأوضاع.
التنسيق مع التحالف
بيان اللواء تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم التحالف، أشار إلى أن الزبيدي كان قد أُبلغ بوجوب حضوره إلى السعودية لتوضيح الموقف، لكن غيابه المُفاجئ واستغلاله للأزمة ساهم في توتر الأوضاع. القوات المشتركة عملت لتوفير الأمن ومنع أي فوضى محتملة في عدن.
وأكّد البيان على أن التحالف يواصل دعمه للأمن في اليمن، مشددًا على أهمية تجنب أي تصعيد من جانب الزبيدي أو عناصره، لضمان سلامة المدنيين. كافة هذه التدابير تأتي في ظل الوضع الأمني المتقلب في البلاد، والذي يتطلب يقظة وتنسيقًا مستمرين بين جميع الأطراف المعنية.


