spot_img
الأربعاء 11 فبراير 2026
21.4 C
Cairo

مجلس الشيوخ الأميركي يوافق على تعيين روبيو وزيراً للخارجية

spot_img

صادق مجلس الشيوخ الأميركي بالإجماع على تعيين ماركو روبيو وزيرًا للخارجية، ليصبح بذلك النقطة المحورية في استراتيجيات الرئيس دونالد ترمب الخارجية. يمثل هذا التعيين إنجازًا بارزًا، حيث يعد روبيو أول أميركي من أصول إسبانية يتولى هذا المنصب في تاريخ الولايات المتحدة، بالإضافة إلى كونه أول مرشح في إدارة ترمب يحصل على موافقة المجلس.

موافقة سريعة

تمت الموافقة على ترشيح روبيو بغالبية 99 صوتًا مقابل عدم تسجيل أي معارضة، في وقت تعاني فيه البلاد من انقسام حزبي شديد. وعبر العديد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين عن دعمهم له، مؤكدين على صداقته. يذكر أن هذا التعيين جاء بعد شغور مقعد في المجلس بعد تنصيب السيناتور جاي دي فانس نائبًا لترمب.

في جلسة التصويت، أشارت السناتور جين شاهين، الأعضاء البارزين من الحزب الديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية، إلى أن “الوضع العالمي المضطرب يستدعي ملء هذا المنصب بسرعة”. وأضافت “رغم اختلافنا، أعتقد أنه يمتلك المهارات اللازمة ليكون وزيرًا للخارجية”.

دعوة للتسريع

اتفق شاهين ورئيس اللجنة الجمهوري جيم ريش على تسريع عملية ترشيح روبيو، التي تمت الموافقة عليها قبل توجه الأعضاء إلى قاعة التصويت. وأوضح ريش أن “القوى المعادية، من الصين إلى روسيا وكوريا الشمالية وإيران، تشكل تهديدًا لأمن الولايات المتحدة”. وأضاف “نحتاج إلى وزير خارجية يمتلك المبادئ ويدرك أهمية العمل، مثل ماركو روبيو، لمواجهة هذه التحديات”.

مهمة روبيو ستكون معقدة، حيث سيتعين عليه تنفيذ سياسة خارجية تشوبها الارتباك، خصوصًا بعد تهديدات ترمب بالاستيلاء على قناة بنما خلال خطاب تنصيبه. وقد أشار ترمب سابقًا إلى التناقض في سياسته الخارجية، حيث انتقل من التهديد بتدمير كوريا الشمالية إلى الإشادة بزعيمها كيم جونغ أون.

خلفية روبيو السياسية

تجدر الإشارة إلى أن روبيو، الذي ينحدر من عائلة مهاجرين كوبيين، يتميز بمواقفه الحاسمة تجاه الأنظمة الاستبدادية في أمريكا اللاتينية والصين. خلال جلسة استماع في الكونغرس، وصف الصين بأنها “أقوى خصم” تواجهه الولايات المتحدة، واتهمها باستخدام وسائل غير مشروعة للنهوض بمكانتها كقوة عظمى.

من المتوقع أن يبدأ روبيو مهامه الثلاثاء، حيث سيلتقي مع وزراء خارجية دول تحالف كواد، الذي يضم الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. تعتبر الصين التحالف وسيلة لتطويق نفوذها، إلا أن الدول المشاركة تنفي ذلك. كما يتوقع أن يكون روبيو مدافعًا قويًا عن إسرائيل بعد الاتفاق الذي أبرم مؤخرًا لوقف إطلاق النار مع حماس.

الدعم والانتقادات

كان روبيو سابقًا معارضًا لترمب، حيث سخر منه الأخير ولقبه بـ”ماركو الصغير” خلال الحملة الانتخابية لعام 2016. ومع ذلك، قام روبيو بتغيير موقفه وانضم إلى دعم ترمب. وأكد في جلسة المصادقة على أن السياسة الخارجية تُحدد من قبل الرئيس.

لم تعقد العديد من ترشيحات ترمب لمناصب بارزة جلسات استماع بسبب سجلاتهم المثيرة للجدل، بما في ذلك تولسي غابارد المرشحة لإدارة المخابرات الوطنية وغيرها.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك