ماكرون يدعو العلماء للعمل في فرنسا بعد تقليص التمويل الأمريكي

spot_img

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العلماء من جميع أنحاء العالم للقدوم للعمل في فرنسا وأوروبا، في وقت تواصل فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقليص تمويل الجامعات والهيئات البحثية. ويظهر التوجه الفرنسي في إطار محاولة لجذب المواهب العلمية في ظل صراعات أكاديمية قائمة.

دعوة للباحثين

ولم يشر ماكرون إلى الوضع في الولايات المتحدة مباشرة، لكنه أشار ضمنياً إلى الأثر السلبي لتخفيضات الإنفاق على الأبحاث، والتي أسفرت عن فصل مئات العلماء في الجامعات الأمريكية، خاصة في ظل التوترات المتزايدة مع مؤسسات التعليم العالي المختلفة.

وقال ماكرون عبر منصة «إكس»: «هنا في فرنسا، البحث أولوية، والابتكار ثقافة، والعلم أفق بلا حدود. أيها الباحثون من جميع أنحاء العالم، اختاروا فرنسا، اختاروا أوروبا!».

السياق الأمريكي

في سياق متصل، أشار مسؤولون في إدارة ترامب إلى أن الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الجامعات الأمريكية كانت دافعًا لهم لتقديم مطالبات للجامعات. ومع ذلك، يعارض العديد من أعضاء هيئة التدريس والطلاب هذه الإجراءات، معتبرين أنها تشكل تهديدًا لحرية التعبير، ويدعون إلى ضرورة أن تبقى الجامعات مكانًا مفتوحًا للأفكار والتعبير الحر.

هذا التهديد لوظائف الأكاديميين في الجامعات الأمريكية يسهم في تعزيز آمال القادة السياسيين في أوروبا في جذب العلماء لتحقيق مكاسب فكرية، وفقًا لوكالة «رويترز» للأنباء.

منصة «اختر فرنسا للعلوم»

في خطوة ملموسة لتعزيز الأبحاث، أطلقت فرنسا منصة «اختر فرنسا للعلوم» بهدف تمكين الجامعات والهيئات البحثية من التقدم بطلبات للحصول على تمويل مشترك من الحكومة للترحيب بالباحثين. ويشكل هذا الجهد جزءًا من التزام فرنسا في مواجهة التحديات والتهديدات التي تتعرض لها الحرية الأكاديمية عالميًا.

وأعلنت الوكالة الوطنية الفرنسية للأبحاث، التي تدير المنصة، أنه «في ظل الظروف الدولية الحالية، هناك إمكانية لزيادة كبيرة في تنقل العلماء على مستوى العالم، وتسعى فرنسا لتكون وجهة ترحب بجميع الباحثين الراغبين في مواصلة أعمالهم في أوروبا».

أبحاث متخصصة

المنصة الجديدة ستسمح للجامعات بتقديم مشروعات لاستضافة باحثين دوليين، خصوصًا في مجالات ذات أهمية متزايدة مثل أبحاث الصحة، المناخ، التنوع البيولوجي، الذكاء الاصطناعي، دراسات الفضاء، الزراعة، والطاقة منخفضة الكربون، والأنظمة الرقمية.

هذه المبادرات تعكس الجهود المستمرة لتعزيز بيئة بحثية داعمة في فرنسا، وتوفير فرص حقيقية للعلماء من مختلف أنحاء العالم للانخراط في أبحاث مبتكرة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك