عبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، عن قلقه من تراجع التزام الولايات المتحدة بحلفائها، مشيراً إلى ما أسماه «عدوانية استعمارية جديدة» تتزايد في الساحة الدولية. جاءت تصريحاته خلال خطابه السنوي أمام السفراء الفرنسيين في قصر الإليزيه، حيث تتواصل جهود القوى الأوروبية لفهم وإعداد رد موحد تجاه السياسة الأميركية.
انتقادات للسياسة الأميركية
ركز ماكرون على دور الولايات المتحدة كقوة عالمية، ولفت النظر إلى تراجع دعمها لبعض الحلفاء وتجاهلها للقواعد الدولية التي كانت تدعمها سابقًا. وصف ماكرون هذا الوضع بأنه يشير إلى تراجع أداء المؤسسات متعددة الأطراف، مشيراً إلى أن العالم اليوم يعيش تحت تأثير قوى عظمى تسعى لتقسيم النفوذ.
وذكر الرئيس الفرنسي أنه يرفض الاستعمار الجديد والإمبريالية، مشدداً على الحاجة للاستقلالية وعدم الانخراط في الهزيمة أمام التحديات الراهنة. أضاف: “ما حققناه من إنجازات لفرنسا وأوروبا يسير في الاتجاه الصحيح، ونعمل على تعزيز استقلالنا الاستراتيجي وتقليل اعتمادنا على الولايات المتحدة والصين.”
دعوة لحماية المصالح الأوروبية
شدد ماكرون على ضرورة أن تحمي أوروبا مصالحها، مشيراً إلى أهمية قوانين تنظيم التكنولوجيا، حيث أعرب عن دعمه لتوفير مساحة معلومات مستقلة تعزز من حرية تبادل الآراء بعيداً عن سيطرة الخوارزميات. كما أعرب عن أهمية الاستقلالية الأكاديمية في هذا السياق.
في الوقت نفسه، أشار إلى أن بروكسل اعتمدت مجموعة من القوانين لاستغلال عمالقة التكنولوجيا، مثل قانون الأسواق الرقمية وقانون الخدمات الرقمية، التي تهدف إلى تعزيز المنافسة والإشراف على المحتوى.
ردود الأفعال الأميركية
انتقدت واشنطن هذه القوانين، متهمة إياها بمحاولة «إجبار» منصات التواصل الاجتماعي الأميركية على فرض رقابة على الآراء التي لا تتوافق مع الموقف الأوروبي. يتبين بذلك أن التوترات بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية في تزايد مستمر، إذ تتطلب المرحلة الحالية استجابة حكيمة ومنسقة.


