ماسك يقلل إنفاقه السياسي ويعود لتركيزه على التكنولوجيا

spot_img

أعلن الملياردير الأميركي إيلون ماسك أنه سينفق “أقل بكثير” على الحملات السياسية في المستقبل، ما لم يرَ مبرراً لذلك. يأتي هذا التصريح في ظل تراجع اهتمامه بالسياسة الذي كان محوراً لاهتمامه على مدار العام الماضي.

تغيرات في وضع ماسك

وكشفت مصادر مطلعة، تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها لصحيفة “واشنطن بوست”، أن ماسك عانى من خيبة أمل بسبب التكاليف الشخصية والصعوبات في تحقيق النتائج المطلوبة. كما أصبح قلقاً بشأن سلامته الشخصية وأمن أفراد أسرته.

ولم يتوقع ماسك ردود الفعل العنيفة التي تعرض لها وشركاته، بما في ذلك حوادث عنف مرتبطة بشركة “تسلا”. وتبرز رغبة ماسك في تركيز جهوده على شركتيه الرئيسيتين، “تسلا” و”سبيس إكس”.

اجتماع سرّي واستثمارات ضخمة

قبل عام، عُقد اجتماع سري في شقة ماسك بأوستن مع عدد من الاستراتيجيين الجمهوريين. خلال هذا الاجتماع، أوضح ماسك أهمية انتخاب دونالد ترمب وعبّر عن استعداده لدعم هذا الهدف مادياً. ووضع ما لا يقل عن 288 مليون دولار في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ومؤخراً، خلال مقابلة في منتدى قطر الاقتصادي، أوضح ماسك أنه لن يزيد نفقاته الانتخابية ما لم يكن هناك مبرر. وينبع ذلك من خيبة أمله في تأثير أمواله على النظام السياسي.

التوجهات نحو المريخ

يعتزم ماسك العودة بشكل أكبر إلى شركته “تسلا”، حيث تمثل السيارة ذاتية القيادة التي تخطط الشركة لإطلاقها في يونيو خطوة بارزة في مسيرتها. كما تسعى “سبيس إكس” إلى إطلاق صاروخ “ستارشيب” الجديد، مع أهداف طموحة لتحقيق رحلة بشرية إلى المريخ بحلول عام 2026.

تشير التوقعات إلى أن ماسك يشعر بأن عائدات اهتمامه بالسياسة لم تكن مُرضية، حيث تمت الإشارة إلى أهداف خاصة بمخزونات الحكومة الفيدرالية والميزانية. وفي الوقت نفسه، خسر ترمب في الانتخابات السابقة، مما أثار تساؤلات حول فعالية تدخل ماسك.

التحديات في النتائج السياسية

انخفضت شعبية ماسك واستطلاعات الرأي تظهر تراجعاً في التأييد لأدائه، في ظل مشكلات تدني الأرباح للشركة. كما أظهرت بعض النتائج أن مساهماته كانت غير مؤثرة بل ومرت بتحديات، خصوصاً بعد فشل أحد المرشحين المدعومين من قِبله في ولاية ويسكونسن.

وما لم يتوقعه هو قوة ردود الفعل السلبية التي طالت “تسلا”. علمت الشركة بانخفاض كبير في الأرباح، مما أضاف أعباء على مكانته العامة. والعديد من القوى في الحزب الجمهوري تعيد تقييم مدى فعالية تدخل ماسك في الساحة السياسية.

العودة إلى الأعمال والتجديدات المستقبلية

بالرغم من تراجع اهتمامه بالسياسة، يبقى تركيز ماسك منصباً على تطوير مستقبل “تسلا” و”سبيس إكس”. من المنتظر أيضاً التفكير في مشروع سيارة جديدة “سايبركاب”، وهي مركبة متطورة بدون عجلة قيادة.

تواجه “سبيس إكس” أيضًا تحديات كبيرة، حيث تسعى لتحقيق الإنجازات المطلوبة قبل تنفيذ المهام الفضائية، بما في ذلك تحقيق اختبار نموذج مركبة “ستارشيب” في مدارات فضاء أكثر تعقيداً.

مع تسليط الضوء على مسيرته نحو المريخ، يظهر ماسك رغبته حيث لم يُخفِ أن الهدف هو إرسال بشر إلى الكوكب الأحمر. هذه الأهداف تأتي في الوقت الذي يعيد فيه التفكير بمشاركته السياسية، وهو ما قد يؤثر بشكل كبير على فرص الحزب الجمهوري في المستقبل.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك