تتداول التقارير الصحفية تفاصيل مثيرة حول الظروف القاسية التي يعيشها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في السجن المعروف بـ “ميتروبوليتان ديتنشن سنتر” في بروكلين، والذي يُعتبر واحداً من أشد السجون في الولايات المتحدة. يحتوي هذا السجن على أخطر المجرمين، ويواجه مادورو اتهامات بسوء الإدارة والفساد في بلاده.
موقع السجن
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، يقع السجن في منطقة صناعية ببركلين، ويُعَد مركزاً متخصصاً في قضايا العدالة الكبرى على مدى عقود. وقد احتجزت فيه بعض من أخطر الجرائم في الولايات المتحدة.
يعتبر “ميتروبوليتان ديتنشن سنتر” من السجون الفيدرالية الكبرى، حيث يضم حوالي 1600 سجيني. يواجه العديد من هؤلاء المعتقلين اتهامات خطيرة، مثل الاتجار بالمخدرات أو الإرهاب، ولكن الغالبية العظمى منهم متهمون بجرائم أقل شدة. السجن يُعد محطة مؤقتة للمنتظرين لمحاكمتهم أو إصدار أحكام بحقهم.
الوضع الأمني
قال تقرير لشبكة “سكاي نيوز” إن مظهر السجن من الخارج يوحي بالهدوء، حيث يُعرف انعدام الإجراءات الأمنية المشددة إلا بوجود ثلاثة ضباط مسلحين يرتدون الزي العسكري، يقومون بدوريات في المنطقة.
شهد السجن وجود العديد من السجناء المشهورين سابقاً، مثل نجم الهيب هوب شون «ديدي» كومز، وغيلين ماكسويل، الشريكة السابقة لجيفري إبستين، وسام بانكمان فرايد، المعروف بلقب «ملك العملات المشفرة». وقد مُنحت لهم أماكن إقامة خاصة لضمان سلامتهم، ومن المتوقع أن يخضع مادورو لإجراءات مماثلة.
ظروف غير إنسانية
وصف تقرير “سكاي نيوز” الظروف داخل السجن بأنها «غير آمنة وغير صحية»، مؤكداً أنها «ليست مكاناً لائقاً برئيس دولة». وأفادت “نيويورك تايمز” أن السجن يعاني من مشكلات كبيرة، حيث شهدت السنوات الأخيرة حوادث طعن وقتل.
عرف السجن أيضاً انقطاعاً في التيار الكهربائي استمر لمدة أسبوع في عام 2019، ما أدى إلى تعطل التدفئة أثناء موجة برد شديدة. وأكد تقرير وزارة العدل أن المسؤولين أساءوا إدارة هذه الأزمة.
شكاوى من السجناء
نقل تقرير لموقع “أكسيوس” عن قضاة فيدراليين وصفهم للسجن بأنه «همجي» و«لا إنساني»، مشيرين إلى أن بعضهم يتخذون قرارات تخفف الأحكام في حالات معينة بسبب الظروف القاسية التي يُعاني منها المعتقلون قبل المحاكمة.
وكشف السيناتور أندرو غوناردس أن المحتجزين في السجن اشتكوا من الطعام الملوث بمخلوقات ضارة وسوء المعاملة الطبية. كما أشار غوناردس إلى نقص مستمر في الموظفين، حيث أكد تقارير محلية أن العاملين هناك يستخفّون بالحياة والكرامة الإنسانية.
أعمال عنف داخل السجن
ووفقاً لوزارة العدل، شهد السجن بعض حالات العنف من قبل الموظفين، حيث قام أحد الضباط برش رذاذ الفلفل على شخص يعاني من أزمة نفسية، ثم قيد يديه وقدميه، مما أدى إلى وفاته لاحقاً.
يواجه مادورو حالياً جلسة استماع لتحديد التهم الموجهة إليه، والتي تشمل «الإرهاب المرتبط بالمخدرات» وتهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة.


