صلاة جنازة أبو بكر سيسيه في فرنسا
أدى المئات صلاة الجنازة يوم الجمعة على أبو بكر سيسيه، الشاب المالي البالغ من العمر 22 عامًا، الذي قُتل بشكل عنيف داخل مسجد في فرنسا. الحادث الذي وقع في بلدة لاغراند كومب الصغيرة قد أثار ردود فعل واسعة في البلاد.
ردود فعل رسمية
أعرب الرئيس إيمانويل ماكرون عن قلقه، مشددًا على أن “الكراهية الدينية لا مكان لها في المجتمع الفرنسي”. وقد تجمع نحو 700 مصلٍ في مسجد خديجة وفي حديقة مجاورة لأداء صلاة الجنازة وراء نعش سيسيه، وهو ما يعكس التأثير العميق لهذه الجريمة.
سيسيه يُعتبر من بلدة ياغوين في جنوب غربي مالي، ومن المقرر دفنه في مسقط رأسه لاحقًا. وفي تصريح لـ”وكالة الصحافة الفرنسية”، وصف دومينيك سوبو، أحد ممثلي منظمة «إس أو إس راسيزم»، الجريمة بأنها “عمل لا يُصدق من أعمال الكراهية في مكان مسالم للغاية”.
تحقيقات الجريمة
قالت السلطات الفرنسية إنهم يعكفون على التحقيق في الحادث على أنه جريمة قتل متعمد بدوافع عرقية أو دينية. المشتبه به، الذي يُعتقد أنه طعن سيسيه عشرات المرات، كان قد صور الضحية وهو يتلوى من الألم قبل هروبه.
المشتبه به، وهو مواطن فرنسي من أصل بوسني، سلم نفسه للشرطة في إيطاليا بعد ثلاثة أيام من الهروب. ويدعى أوليفييه هادزوفيتش ويبلغ من العمر 21 عامًا، وينتظر الآن تسليمه إلى فرنسا.
تفاعلات في البرلمان
في استجابة للأحداث، وقف النواب الفرنسيون دقيقة صمت حدادًا على روح سيسيه. الجريمة تصدرت عناوين الأخبار ووضعت وزير الداخلية برونو روتايو تحت ضغط بسبب موقفه الصارم بشأن الهجرة.
في مقطع فيديو صوّره بعد فعلته، تباهى القاتل قائلاً “لقد فعلتها”، مشتمًا “الله”. وأكد والد المشتبه به في تصريح لقناة «بي إف إم تي في» أن ما قام به ابنه “غير طبيعي”، واعتذر لعائلة الضحية.
مطالب إعادة تصنيف الجريمة
يسعى محامو عائلة الضحية إلى إعادة تصنيف التحقيق على أنه جريمة قتل بدوافع “إرهابية”، مؤكّدين أن الجريمة كانت “هجومًا إرهابيًا”. وصرح مراد بطيخ، أحد محامي العائلة، بأن “لا شك في ذلك”، داعيًا إلى التعامل مع المواطنين المسلمين بشكل منصف.
فيما رجحت النيابة العامة أن يكون الجاني قد تصرف بمفرده بدافع “رغبة قهرية في القتل، أياً كان الهدف”. وأوضحت المدعية العامة في مدينة نيم، سيسيل جينساك، أن المشتبه به قد تصرف دون “أي ادعاء آيديولوجي أو ارتباط بمنظمة تروج لمثل هذا الادعاء”، مما حال دون تصنيف الجريمة كـ”إرهابية”.


