تجمع مئات المناهضين للهجرة في مدينة كروبره بجنوب إنجلترا، اليوم الأحد، للاحتجاج على خطة تستهدف إيواء طالبي لجوء في موقع عسكري سابق. يأتي هذا القرار وسط استنكار واسع بين سكان المدينة.
استقبال طالبي اللجوء
من المتوقع أن تستقبل الثكنة العسكرية السابقة في كروبره نحو 500 طالب لجوء، مما أثار غضب العديد من القاطنين فيها. وقد وصل أول 27 شخصاً إلى الموقع يوم الخميس الماضي.
شعارات الاحتجاج
رفع المتظاهرون لافتات مكتوب عليها “أوقفوا القوارب، أنقذوا أطفالنا” و”كروبره تقول: (لا)”. وتعبر هذه الشعارات عن المخاوف المتزايدة بين الأهالي بشأن الوضع الأمني في مدينتهم.
أعربت إيلي أندرسون، إحدى سكان البلدة، لـ”وكالة الصحافة الفرنسية” عن قلقها، قائلة: “لا نعرف من هم هؤلاء الرجال. سيكون لذلك تأثير كبير على مدينتنا”.
مخاوف السكان
وأعرب هاري ستيبني، أحد المقيمين، عن قلقه بالقول: “هذه مدينتنا، ويجب أن يكون لنا رأي”. يعبّر هؤلاء المواطنون عن مخاوفهم على سلامة أطفالهم في ضوء هذه التغيرات.
يُذكر أن الحكومة العمالية أعلنت العام الماضي عن خطط لاستضافة طالبي لجوء في موقعين عسكريين، وهما كروبره وكاميرون باراكس في إينفيرنيس، باسكوتلندا.
إجراءات الحكومة
كما تعهدت الحكومة بوقف استخدام الفنادق لإيواء المهاجرين، وهو خيار قوبل بانتقادات عديدة بسبب تكلفته العالية على دافعي الضرائب.
خلال الصيف الماضي، شهدت البلاد احتجاجات متوترة أمام عدد من الفنادق بسبب سياسة الحكومة المتعلقة بالهجرة. وتواجه حكومة كير ستارمر ضغوطًا كبيرة بخصوص قضية الهجرة غير النظامية.
احتجاجات في لندن
في سبتمبر، قاد الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون مظاهرة في لندن، تجمع فيها نحو 150 ألف شخص، حيث وُصفت بأنها غير مسبوقة.
تشير الإحصاءات إلى أن 41472 مهاجرًا قطعوا قناة المانش من فرنسا باستخدام قوارب صغيرة للوصول إلى المملكة المتحدة في العام 2025، مما يجعلها ثاني أعلى حصيلة سنوية منذ بدء تسجيل البيانات في 2018.
مزيد من القيود
أعلنت الحكومة العمالية عن مجموعة جديدة من القيود في مجالات الهجرة واللجوء، في محاولة للتعامل مع تدفق المهاجرين.
انتهت مظاهرة اليوم في كروبره بهدوء، على الرغم من أن الشرطة أوقفت رجلين يبلغان من العمر 36 و54 عامًا، وامرأة تبلغ 62 عامًا، عند مدخل الثكنة بعد تهديدات وعبارات مسيئة، قبل أن يتم الإفراج عنهم بكفالة.


