spot_img
الثلاثاء 20 يناير 2026
18.4 C
Cairo

مؤيد لتبون: اتفاق الجزائر-فرنسا “غير متوازن”

spot_img

انتقد رئيس حزب “جيل جديد” في الجزائر، جيلالي سفيان، الاتفاق “غير المتوازن” مع فرنسا، والذي يسعى إلى إنهاء التوترات بين الجانبين. هذا الانتقاد يأتي قبل ساعات من زيارة وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، إلى الجزائر غداً، حيث من المقرر أن يتناول مواضيع المصالحة وأولويات الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الرئيسين عبد المجيد تبون وإيمانويل ماكرون.

انتقادات حول البيان المشترك

وفي تصريح له على الموقع الرسمي للحزب، كتب سفيان عن البيان المشترك الذي أصدرته الرئاسات الجزائرية والفرنسية في 31 مارس 2025. وأشار إلى أن البيان تضمن مكالمة هاتفية بين الرئيسين، مما يرمز إلى انفراجة في العلاقات التي عانت من توترات خطيرة منذ الصيف الماضي. وأكد سفيان أن هذا الاتفاق “غير متوازن” ولا يحقق العدالة لمطالب الجزائر المشروعة.

وقد تساءل سفيان عن سبب غياب الإشارة إلى قضايا حساسة بالنسبة للجزائر، مثل مسألة ضحايا التجارب النووية في الصحراء، في حين تم ذكر اسم الكاتب بوعلام صنصال المدان أمام القضاء الجزائري. وأكد أن هذه الأمور كانت جزءاً من أسباب التوترات التاريخية بين الجزائر وفرنسا.

صراع تاريخي ومواقف متباينة

سفيان، المعروف بمعارضته الشديدة للرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، أشار إلى أن التوترات مع فرنسا بدأت منذ يوليو 2024 بعد إعلان الأخيرة دعمها للمغرب في نزاع الصحراء، مما أثار غضب الجزائر. وأوضح أن هذا الخلاف كان أحد الأسباب الرئيسية للأزمة التي تفجرت بين البلدين، وهو ما تم تجاهله في اتفاق المصالحة العاجل.

كما انتقد رئيس الحزب الموقف الفرنسي، مشيراً إلى أنه “منح أرضاً لا يملكها لدولة أخرى”، معتبراً أن فرنسا لم تعد إلى وضع الحياد فيما يخص مسألة الصحراء، وهو موضوع محوري في علاقات الدولتين.

التجارب النووية والمطالب الجزائرية

وفي سياق حديثه عن “ملف التجارب النووية الفرنسية في صحراء الجزائر”، أشار الرئيس تبون في خطاب سابق إلى ضرورة أن تنظف فرنسا المواقع التي أجرت فيها تجاربها النووية من الإشعاعات السامة. وكان آخر تفجير نووي فرنسي في الجزائر قد حدث قبل 58 عاماً، حيث أجرت فرنسا نحو 27 تجربة بين عامي 1962 و1967، أسفرت وفق الحكومة الجزائرية عن تشوهات خلقية وضرر طبيعي كبير.

تجدر الإشارة إلى أن جيلالي سفيان كان من أبرز داعمي الرئيس تبون في بداية ولايته، مما جلب عليه انتقادات شديدة من قبل الحراك الشعبي الذي عارض الانتخابات التي قادته إلى الحكم.

أجندة زيارة وزير الخارجية الفرنسي

على صعيد آخر، تم الاتفاق بين تبون وماكرون على استئناف التعاون في عدة مجالات، من بينها عودة اجتماعات “لجنة الذاكرة” والتعاون في مجال الهجرة غير الشرعية، فضلاً عن التنسيق الأمني لمكافحة الإرهاب.

من المقرر أن يصل جان نويل بارو، وزير الخارجية الفرنسي، إلى الجزائر غداً لوضع أجندة مع نظيره الجزائري، أحمد عطاف، لتحقق التفاهمات بين الرئيسين. وبحسب مصادر مطلعة، سيبحث بارو ثلاثة قضايا رئيسية في الزيارة، منها مسألة المهاجرين غير النظاميين والذين ترفض الجزائر استقبالهم، واستئناف التعاون بين أجهزة الأمن، بالإضافة إلى قضية الكاتب الجزائري بوعلام صنصال الذي يُطالب ماكرون بإطلاق سراحه نظراً لظروفه الصحية.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك