مؤتمر دولي في جنيف لمناقشة وضع الفلسطينيين المحتلين

spot_img

دعت سويسرا إلى عقد مؤتمر دولي في السابع من مارس 2025، لمناقشة أوضاع المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، استجابةً لطلب الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما أفادت وزارة الخارجية السويسرية اليوم السبت.

التفاصيل الرسمية

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية في رسالة عبر البريد الإلكتروني لوكالة الصحافة الفرنسية: “نؤكد أن مؤتمر الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة سينعقد في جنيف في السابع من مارس 2025”. وأضاف أن سويسرا وجهت الدعوة لجميع الدول الـ196 الموقعة على اتفاقية جنيف للمشاركة في المؤتمر.

سيشترك في المؤتمر الممثلون الدائمون للأطراف السامية المتعاقدة المقيمين في جنيف، مما يعكس أهمية الحدث على الساحة الدولية.

مهمة سويسرا والمشاركة الدولية

كُلفت سويسرا من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 سبتمبر بتنظيم هذا المؤتمر، الذي سيركز على حماية السكان المدنيين “في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك في القدس الشرقية”، استنادًا إلى أحكام اتفاقية جنيف الرابعة.

تعد سويسرا الدولة الحاضنة لاتفاقيات جنيف التي تحدد القوانين الدولية المتعلقة بالحرب والقانون الإنساني، وقد نظمت مؤتمرات مشابهة في سنوات 1999 و2001 و2014، مما يبرز دورها المحوري في هذا المجال.

مخرجات المؤتمر

وفقًا لموقع وزارة الخارجية السويسرية، فإن “مؤتمر الأطراف السامية المتعاقدة لن يتمكن من إصدار قرارات ملزمة، ولكنه سيجدد التأكيد على قواعد القانون الإنساني الدولي”.

يشهد الوضع في الأراضي الفلسطينية تصعيدًا خطيرًا، حيث أطلق الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة في شمال الضفة الغربية قبل أكثر من شهر. تأتي هذه العملية عقب تنفيذ اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة “حماس” في قطاع غزة في 19 يناير بعد 15 شهرًا من النزاع، تلاه هجوم غير مسبوق من الحركة الفلسطينية على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

الوضع الإنساني في غزة والضفة الغربية

سمحت الهدنة التي تم التوصل إليها بتبادل رهائن إسرائيليين محتجزين في غزة مقابل معتقلين فلسطينيين، بالإضافة إلى إدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع، الذي يعاني بشدة نتيجة لتدمير البنية التحتية والمنازل، حيث لا يزال عدد سكانه يتجاوز مليوني نسمة.

تحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وغالبًا ما تنفذ عمليات عسكرية تستهدف عناصر من الفصائل المسلحة الفلسطينية. العملية الحالية تعتبر الأوسع والأطول منذ عقدين من الزمن.

الآثار الإنسانية

أفادت الإحصائيات بأن إسرائيل طردت عشرات الآلاف من الفلسطينيين من ثلاثة مخيمات للاجئين في شمال الضفة الغربية، مما منعهم من العودة إلى ديارهم. تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى أن عدد النازحين يقدر بحوالي 40 ألف شخص.

خلال الحرب في غزة، أسفرت الأحداث عن مقتل أكثر من 900 شخص في الضفة الغربية بنيران القوات الإسرائيلية أو المستوطنين، وفقًا لبيانات وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله. بالإضافة إلى ذلك، أبلغت المصادر الرسمية الإسرائيلية عن مقتل 32 إسرائيليًا في هجمات نفذها فلسطينيون خلال نفس الفترة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك