استضافت العاصمة الفرنسية باريس، الخميس، مؤتمراً خاصاً بسوريا، حيث تركزت النقاشات حول مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية. تداخلت الملفات المتعلقة بمستقبل سوريا، وهدنة غزة، والانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، بالإضافة إلى مقترحات الرئيس الأمريكي التي تثير قلق الفلسطينيين والدول العربية، إلى جانب الحرب في أوكرانيا.
لقاء رفيع المستوى
في هذا الإطار، التقى وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، حيث بحثا عدة قضايا متعلقة بالمنطقة.
وأفادت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان لها بأن الطرفين رحَّبا بالآفاق التي تتيحها قمة باريس حول الذكاء الاصطناعي. كما أكدا على أهمية تعزيز التعاون بين فرنسا والسعودية في هذا المجال لتحقيق الذكاء الاصطناعي الموثوق والمأمون لصالح الجميع.
مناقشة الأوضاع في غزة
كما تناول الوزيريان الوضع في غزة، حيث أكدا على ضرورة احترام اتفاق وقف إطلاق النار، والإفراج عن جميع الرهائن في أقرب وقت ممكن. علاوة على ذلك، أكدا أهمية إعادة فتح المعابر لإيصال المساعدات الإنسانية بشكل واسع، وضرورة التوصل إلى حل سياسي قائم على أساس حل الدولتين.
وأشار البيان إلى أن الوزيرين شدَّدا على أهمية المؤتمر الذي يسعى لإعادة الزخم السياسي لحل الدولتين، حيث ستتولى المملكة العربية السعودية رئاسة المؤتمر مع فرنسا في الأشهر المقبلة.
موقف فرنسا من التهجير القسري
وفي سياق متصل، جدَّد الوزير بارو موقف فرنسا الثابت الذي يعارض أي تهجير قسري للسكان الفلسطينيين في غزة.
أما فيما يتعلق بالوضع في لبنان، فقد رحَّب الوزيران بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة القاضي نواف سلام، وأكدا على دعمهما الكامل لتنفيذ الإصلاحات التي تضمن استقرار وأمن وازدهار البلاد.
التأكيد على احترام وقف إطلاق النار
وشدد الوزير بارو على أهمية احترام اتفاق وقف إطلاق النار، معرباً عن التزام فرنسا بتحقيق هذه الغاية، بما في ذلك من خلال عمل القوات الدولية في لبنان (اليونيفيل)، التي تشارك فيها فرنسا منذ عام 1978.
وبالنسبة لسوريا، اتفق الطرفان على ضرورة دعم عملية انتقال سياسي عادل وشامل تلبي تطلعات الشعب السوري وتحترم حقوق جميع السوريين، وهو الهدف من المؤتمر المنعقد في باريس.


