spot_img
الإثنين 9 فبراير 2026
22.4 C
Cairo

مأساة غرق قارب يودي بحياة 53 مهاجراً في ليبيا

spot_img

استيقظت ليبيا، الاثنين، على فاجعة جديدة في البحر المتوسط عندما غرق قارب يحمل 55 مهاجراً غير نظامي قبالة سواحلها. تسجل هذه الحادثة فصلاً مأساوياً إضافياً في سلسلة حوادث غرق قوارب المهاجرين الأفارقة المتطلعين إلى تحقيق أحلامهم في أوروبا.

ونجت فقط امرأتان نيجيريتان من الحادث، حيث تم إنقاذهما خلال عملية البحث التي نفذتها السلطات الليبية. وأفادت إحداهما بفقدان زوجها، بينما أشارت الأخرى إلى فقدان رضيعَيها، وفقاً لتصريحات المنظمة الدولية للهجرة.

أوضح متحدث باسم المنظمة أن الحادث أسفر عن وفاة أو فقدان 53 مهاجراً، من بينهم رضيعان، بعدما انقلب القارب في شمال مدينة زوارة بغرب ليبيا يوم السادس من فبراير. القارب، الذي كان يقل 55 شخصاً، تعرض لحادث إنقاذ كارثي بسبب تسرب المياه.

استجابة عاجلة

عبرت المنظمة عن حزنها الشديد لفقدان الأرواح في هذه المأساة الجديدة، مشيرة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر جدية لحماية المهاجرين. وقدمت فرقها للناجيتين رعاية طبية فورية بعد إنقاذهم بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وفقاً لإفادات الناجيتين، غادر القارب مدينة الزاوية في الساعة الحادية عشرة مساءً من الخامس من فبراير، وبدأت مشكلات القارب بعد ست ساعات من الإبحار، مما أدى إلى انقلاب القارب.

يشتمل الحادث على مجموعة من المهاجرين من جنسيات أفريقية متعددة، ورفع عدد المهاجرين الذين أُبلِغ عن فقدانهم أو وفاتهم أثناء محاولاتهم للوصول إلى أوروبا في عام 2026 إلى نحو 484 شخصاً.

إجراءات صارمة

تُظهر هذه الحادثة الطبيعة المتكررة لحوادث غرق المهاجرين، حيث أمرت النيابة العامة الليبية في وقت سابق بحبس عصابة مختصة بتهريب المهاجرين بعد غرق 59 شخصاً من بينهم. القارب المعني كان قد انطلق من طبرق، وقد نفذ عدد من عمليات الإنقاذ الأخرى.

السلطات في ليبيا تعزز جهودها لمكافحة الهجرة غير النظامية، حيث تركّز على عمليات الترحيل الطوعي وتسهيل عودة الموقوفين إلى بلدانهم، بالإضافة إلى العمل على توقيف عصابات التهريب.

في الفترة من الثاني إلى الثامن من نوفمبر، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن إعادة 568 مهاجراً إلى ليبيا، مشيرة إلى أن عدد هؤلاء المهاجرين الذين تم اعتراضهم منذ بداية العام الحالي وصل إلى 23513، من بينهم نساء وأطفال.

مخاطر مستمرة

تستمر عصابات التهريب في استغلال المهاجرين من خلال تقديم قوارب غير صالحة للإبحار، مما يؤدي إلى وقوع مآسٍ متعددة. في سبتمبر الماضي، جرى تفكيك شبكة كانت مختصة في تصنيع هذه القوارب.

تشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة إلى وفاة أو فقدان 375 مهاجراً في يناير وحده، نتيجة حوادث غرق متكررة، مع مخاوف من وقوع المزيد من الضحايا الذين لم يتم الإبلاغ عنهم.

دعوات للتعاون

تستدعي هذه الحوادث التركيز على ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمكافحة شبكات التهريب والاتجار بالبشر، في ظل استمرار الاستغلال والمخاطر التي تهدد حياة المهاجرين.

دول عديدة تسعى إلى إعادة رعاياها من ليبيا. وقد أعلنت وزارة الخارجية المصرية عن ترحيل أكثر من 3 آلاف مواطن مصري من البلاد خلال عام 2025، بينما تم الإفراج عن أكثر من 1200 مواطن من السجون الليبية.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك