ليل رعب في بيروت جراء غارات إسرائيلية مفاجئة

spot_img

في ساعات الفجر الأولى من اليوم الأربعاء، هربت سارة صالح مع عائلتها من سكنهم في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى ساحة الشهداء وسط العاصمة، بعد تلقيهم إنذارًا إسرائيليًا بالإخلاء، تزامن ذلك مع غارات مستمرة أسفرت عن مقتل 12 شخصًا على الأقل، مما أثار حالة من الذعر في المنطقة.

تقول سارة (29 عاماً) لوكالة الصحافة الفرنسية: “استيقظنا على صوت إطلاق نار كثيف يحذرنا من الخطر”. وفي لحظة رعب، هربت مع عائلتها إلى الشارع، مرتديين ملابس النوم فقط، وسط أصوات انفجارات تعالت بقوة، ووصفت التجربة بأنها “مرعبة” حيث اهتزت بيروت بأكملها.

تداعيات الغارات

الموقع المستهدف يقع في منطقة الباشورة، منطقة سكنية مكتظة بالقرب من وسط بيروت التجاري. وقد تواصلت الغارات الإسرائيلية على اللبنانيين بعد أن أطلق “حزب الله” صواريخ نحو إسرائيل ردًا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، مما دفع إسرائيل لشنّ غارات عنيفة على مناطق لبنانية متعددة.

ووفقًا لوزارة الصحة اللبنانية، ارتفعت حصيلة القتلى نتيجة الغارات الإسرائيلية منذ بداية الحرب مع “حزب الله” في الثاني من الشهر الجاري إلى 968، بينهم 116 طفلًا و40 عاملاً صحيًا. كما أصيب 2432 شخصًا بجروح خلال هذه الفترة.

صوت الرعب

على مدار الأسبوعين الماضيين، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر بإخلاء مناطق واسعة في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، لكن الغارات التي نفذت بدون إنذارات مسبقة أضافت معاناة جديدة للسكان. تقول سارة، التي لجأت مرة أخرى إلى مدرسة في الباشورة تحولت إلى مركز إيواء، إن الوضع أصبح أكثر قسوة بسبب الضربات المفاجئة.

وفي حي زقاق البلاط القريب، عمل السكان على إزالة آثار الدمار في أعقاب الضربات, حيث تضررت العديد من المباني. الساكن حيدر (68 عامًا) عبر عن رعبه قائلاً: “الأمر يصبح خطيرًا للغاية عند عدم وجود إنذار”. كما لاحظت مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية عائلات تغادر الحي حاملة حقائبها.

حياة تحت القصف

المسؤولون في الجيش الإسرائيلي أفادوا بأن الغارات استهدفت مباني مرتبطة بـ “حزب الله”، بينما أكد سكان الحي أنهم يعيشون في وضع رعب دائم، حيث ترغب زينب (65 عامًا) في معرفة إلى أين يمكنهم الذهاب بعد أن شهدوا قصفًا متكرراً في أماكن متفرقة. “استيقظنا مثل المجانين”، هكذا وصفت حالهم.

يمكن أن تكون التطورات المستمرة في لبنان بمثابة ذكرى قاسية لماضي الحرب، حيث ينتظر السكان بفارغ الصبر أي نوع من الأمان وسط أجواء القلق والترقب.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك