ليبيا.. وحدات الجيش الوطني تبدأ الاستعداد لتمرين فلينتلوك 2026

spot_img

توجهت وحدات من سلاح “الصاعقة” التابع للجيش الوطني الليبي من بنغازي إلى مدينة سرت للمشاركة في التمرين العسكري الدولي “فلينتلوك 2026” المقرر إجراؤه منتصف الشهر الحالي، تحت إشراف القيادة الأميركية في أفريقيا، وبمشاركة دولية وإفريقية واسعة.

مشاركة واسعة من قوات الجيش الليبي

في وقت سابق، تحركت وحدات عسكرية من حكومة “الوحدة الوطنية” الليبية من طرابلس إلى سرت في الثالث من الشهر الحالي، للانضمام إلى التمرين. هذه الفعالية تمثل الأولى من نوعها التي يشترك فيها القوات من طرابلس وبنغازي، منذ انقسام الجيش عقب سقوط نظام القذافي.

وأكد صدام حفتر، نائب القائد العام للجيش الوطني، أن استضافة ليبيا لهذا الحدث تمثل دليلاً على قدرة الشباب الليبي على التوحد. وأشار إلى أن المنتسبين للجيش سيظلون دائماً “كالبنيان المرصوص” في الحفاظ على وحدة ليبيا واستقرارها.

تحضيرات كبيرة لاستضافة الفعالية

وفي تصريح أذيع عبر قناة ليبيا الحدث، قال صدام إن التحضيرات لاستضافة الضباط العسكريين من مختلف المناطق قد اكتملت. وقد جرت التحضيرات في سرت، المدينة التي قاومت الإرهاب وحققت الانتصارات، ونجحت في إعادة إعمارها بسواعد وطنية مخلصة.

ينظر إلى هذه المناورة الأميركية على أنها خطوة هامة لتوحيد القوات الليبية المنقسمة منذ 2011. وتهدف، وفق وزارة الدفاع في طرابلس، إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب وتدريب القوات الخاصة.

تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب

واعتبر صدام أن هذا التمرين يعد فرصة لتعزيز التنسيق الدولي لمكافحة الإرهاب، ورفع مستوى الجاهزية القتالية. كما أضاف أنه يسهم في تنسيق الجهود بين الدول الأفريقية المشاركة، مما يعزز من دور ليبيا في حفظ الأمن والسلم على المستوىين الوطني والإقليمي.

كما شكر صدام السفارة الأميركية والقيادة العسكرية الأمريكية على مستوى التنسيق المرتفع معي القوات المسلحة العربية الليبية، مشيداً باهتمامهم بدعم هذا التعاون. وذكر أن المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني، تابع بشكل شخصي كافة التحضيرات لهذا التمرين، معبراً عن فخره بمشاركة أبناء المؤسسة العسكرية.

حضور دولي واهتمام بإعادة بناء الجيش

تشير حكومة “الوحدة” إلى أن هذا التمرين يعد الأول من نوعه، وسيشهد مشاركة نحو 1500 جندي يمثلون 30 دولة، في إطار الجهود لتعزيز التعاون العسكري. كما يهدف التمرين إلى تبادل الخبرات في مجالات مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية.

يأمل سياسيون ليبيون أن تسهم هذه المناورة في إعادة بناء جيش وطني موحد قادر على حماية البلاد واستقرارها. وتعمل الولايات المتحدة على دعم جهود توحيد الجيش الليبي، من خلال محادثات متنوعة، كان آخرها في بنغازي نهاية شهر الماضي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك