تسير السلطات في العاصمة الليبية، طرابلس، على عجل لوضع حد لمخاطر جنوح ناقلة غاز روسية تعرضت لأضرار جسيمة قبالة سواحل البلاد في بداية الشهر الجاري.
جهود السيطرة على الناقلة الجانحة
أكد جهاز «حرس السواحل وأمن المواني» في طرابلس أن حركة الناقلة، وفقًا للمعطيات المتاحة، لا تشكل تهديدًا للأصول والمنشآت النفطية في البلاد. ومع ذلك، أشار إلى أن الناقلة تواصل جنوحها وانجرافها نحو السواحل.
في مساء الأحد، أفادت «سرية إسناد حرس وأمن السواحل» بأن الناقلة الجانحة «أركتيك ميتاغاز» أصبحت على بُعد 48 ميلاً بحريًا شمال شرقي زوارة. وحذرت من أن السفينة، التي تحمل نحو 900 طن من الوقود و600 ألف طن من غاز الميثان المسال، قد تشكل خطرًا بيئيًا بالغًا في حال انفجارها.
استنفار مؤسسات النفط والغاز
في 21 من شهر مارس، أعلنت «المؤسسة الوطنية للنفط» حالة الاستنفار القصوى لمواجهة أي تهديد بيئي ناتج عن اقتراب ناقلة من السواحل الليبية. كما أكدت تعاون شركة «مليتة للنفط والغاز» مع الشريك الاستراتيجي «إيني» الإيطالية لتكليف شركة عالمية مختصة بحوادث النواقل والمنصات البحرية لإنقاذ السفينة والسيطرة عليها.
وفي سياق متصل، ادعت وزارة النقل الروسية أن الناقلة، التي كانت تنقل غازاً طبيعياً مسالاً من ميناء مورمانسك في القطب الشمالي، تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة تابعة للبحرية الأوكرانية، والتي أُطلقت من الساحل الليبي.
التوترات الدولية وتداعيات الهجوم
نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن نيكولاي باتروشيف، أحد مساعدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تصريحه بأن الهجوم على ناقلة الغاز الطبيعي المسال الروسية في البحر المتوسط يُعتبر «عملًا إرهابيًا دوليًا». وفي ظل هذه الأوضاع، تتابع بلدية زوارة الأحداث المتعلقة بالسفينة المنكوبة، مؤكدًة أنها في تواصل مستمر مع غرفة العمليات لمتابعة الوضع على الأرض.
كما أفادت البلدية، في بيانها مساء الأحد، بأن قطع بحرية تابعة لشركات النفط، بالإضافة إلى حرس السواحل ووزارة الدفاع، قد انطلقت للعمل على السيطرة على الناقلة واتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك.
طمأنة الوضع البيئي وسلامة المواطنين
وأكدت البلدية على حرص الجهات الليبية المختصة على سلامة المواطنين وتجنيبهم المخاطر المحتملة. في الوقت ذاته، طمأنت «المؤسسة الوطنية للنفط» الشعب الليبي بأن الحادث لن يؤثر على سير إمدادات النفط والغاز، أو على العمليات المرتبطة بتزويد السوق المحلية بالوقود.
ورغم التصريحات الروسية بشأن استهداف الناقلة من الساحل الليبي، لم تعقّب سلطات طرابلس على ذلك، مكررة التأكيد على الجهود المبذولة للتعامل مع الوضع الراهن.


