spot_img
الإثنين 19 يناير 2026
15.4 C
Cairo

ليبيا: حبس 4 متهمين بقتل مهاجرين وتعذيبهم

spot_img

أصدرت النيابة العامة الليبية قرارًا بحبس أربعة متهمين ينتمون إلى شبكة متخصصة في تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، وذلك في مدينة زلة، الواقعة على بعد 750 كيلومترًا جنوب شرقي العاصمة طرابلس. ويُتهم هؤلاء بانتهاك حقوق المهاجرين والتسبب في وفاة عشرة منهم نتيجة التعذيب، الذي تعرض له 164 مهاجرًا آخرين.

عمليات التعذيب متزايدة

تسجل ليبيا حالات خطف متزايدة للمهاجرين، حيث يُمارس عليهم التعذيب بهدف دفع أسرهم لفدية. وفي نهاية يناير الماضي، أثار اكتشاف 263 مهاجرًا محجوزين في مكان سري بشرق ليبيا، حيث تعرضوا للتعذيب لأكثر من ثمانية أشهر، موجة من الغضب دفعت المطالبين بقوانين صارمة لمكافحة الاتجار بالبشر.

وأكدت النيابة العامة أنها تتابع التحقيقات المتعلقة بهذه الجريمة التي تم الكشف عنها في نهاية العام الماضي، مشيرة إلى استمرار البحث عن باقي أفراد الشبكة الذين فروا بعد تنفيذ عملياتهم الإجرامية.

تأثير التعذيب على المهاجرين

تنتمي مجموعة المهاجرين البالغ عددهم 164 شخصًا إلى جنسيات متعددة، تشمل السودان والصومال وإريتريا. وذكرت النيابة أنهم تعرضوا للتعذيب والإساءة بهدف إجبار أسرهم على دفع الأموال، تحت ضغط مشاهد الفيديو التي توثق معاناتهم.

كان مكتب النائب العام الليبي قد صرح سابقًا بأن “عصابة إجرامية” قامت باحتجاز 263 مهاجرًا من عدة بلدان أفريقية، وذلك للضغط على ذويهم لدفع فدية تراوحت بين 10 و17 ألف دولار لإطلاق سراحهم.

الإجراءات القانونية والتعزيزات الأمنية

قررت النيابة حبس المتهمين الأربعة وتجري حاليًا ملاحقة بقية أفراد الشبكة. ومن جهة أخرى، عثر “جهاز المباحث الجنائية” على مقبرة جماعية في مارس 2024، تحتوي على جثث 65 مهاجرًا غير نظامي قرب منطقة الشويرف، التي تُعد معروفة بكثرة عمليات الاتجار بالبشر.

تُعتبر الشويرف من النقاط الساخنة لتهريب المهاجرين، حيث تُسجل عمليات تهريب مكثفة من الحدود الجنوبية إلى شمال ليبيا.

دعوات لتشريعات رادعة

أمام تلك الانتهاكات، دعا المستشار القانوني والباحث في قضايا حقوق الإنسان، احميد المرابط الزيداني، إلى ضرورة وضع تشريع خاص بالاتجار بالبشر، يتناسب مع جرائم التعذيب ويؤمّن حقوق الضحايا، إضافة إلى ردع الجناة، بما يتماشى مع الالتزامات الدولية التي تعهدت بها ليبيا.

في الوقت نفسه، تواصل تدفقات المهاجرين غير النظاميين من الحدود الليبية، في حين تقوم السلطات بعمليات ترحيل عبر برنامج “العودة الطوعية” التابع للأمم المتحدة. ومن جهة أخرى، أعلن “جهاز مكافحة الهجرة” في شرق ليبيا عن ترحيل 56 مهاجرًا مصريًا عبر منفذ أمساعد البري.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك