ليبيا تبدأ ترحيل السودانيين المخالفين إلى بلدهم

spot_img

بدأت السلطات المعنية بالهجرة في شرق ليبيا اتخاذ خطوات جدية لترحيل عشرات السودانيين المخالفين إلى بلادهم، وذلك في تحول ملحوظ في سياستها تجاه الآلاف من الفارين من النزاعات عبر الحدود الجنوبية المشتركة.

اجتماعات مكثفة

وصرح جهاز مكافحة الهجرة بأنه بدأ بموجب توجيهات رئيسه، اللواء صلاح محمود الخفيفي، اجتماعات موسعة لتسريع عمليات ترحيل السودانيين المخالفين وتعزيز التعاون مع قنصليتهم في بنغازي.

وشمل الترحيل، بحسب الجهاز، العديد من الفئات مثل المصابين، والأشخاص الذين لديهم قيود أمنية، وأولئك الذين صدرت بحقهم قرارات إبعاد، بالإضافة إلى المضبوطين خلال حملات الجهاز والأجهزة الأمنية دون إجراءات قانونية، وحالات التسول من جنسيات مختلفة.

تعزيز التعاون

في سياق موازٍ، انعقد اجتماع برئاسة معاون رئيس الجهاز، اللواء خالد السرير، بحضور مندوب القنصلية السودانية ومدير فروع المنطقة الشرقية. ناقش الاجتماع أوضاع الجالية السودانية وسبل تعزيز التعاون بين الجانبين لتسهيل إجراءات الترحيل.

وأكد المشاركون أهمية استمرار التواصل بين الجهاز والقنصلية لضمان تنظيم أوضاع الجالية وتسريع الإجراءات المتعلقة بهم.

معلومات مهمة

ذكرت المفوضية الأوروبية أنه تم تسجيل أكثر من 360 ألف سوداني في ليبيا، بينما أشارت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى أن عدد اللاجئين السودانيين في ليبيا بلغ نحو 550 ألف شخص حتى ديسمبر 2025، مع تواجد حوالي 40 إلى 45 ألف لاجئ في منطقة الكفرة، والتي تعاني من ضعف فرص كسب العيش.

كما أفاد التقرير بأن النساء والأطفال يشكلون نحو 63 في المائة من إجمالي اللاجئين، مما يزيد من الضغط على الخدمات الاجتماعية، خاصة في مجالات التعليم والرعاية الصحية.

أعمال إنسانية

في إطار متصل، أعلنت مؤسسة “العابرين” لمساعدة المهاجرين عن إنقاذ 35 مهاجراً سودانياً قبالة سواحل طبرق، بفضل جهود جهاز حرس السواحل وأمن الموانئ.

وتضمنت عملية الإنقاذ علاج مهاجر تعرض لحروق شديدة بسبب البنزين داخل المركب، وتم نقل جميع المهاجرين إلى نقطة إنزال في القاعدة البحرية بطبرق لتلقي الدعم الطبي والغذائي.

تأمين السواحل

في الأسبوع الماضي، أنقذت قوات حرس السواحل ما يربو على 70 مهاجراً غير نظامي كانت تحملهم مركبان قبالة سواحل طبرق، حيث تم إعادتهم إلى جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة، في إطار الجهود الرامية لتأمين السواحل الليبية ومكافحة مختلف أشكال التهريب.

بينما أشارت “المنظمة الدولية للهجرة” في فبراير الماضي إلى المخاطر المستمرة التي يواجهها المهاجرون في البحر المتوسط، حيث لقي نحو 7667 شخصاً حتفهم أو فُقدوا خلال رحلات الهجرة في العام الماضي، داعية إلى تشديد الجهود للقضاء على شبكات تهريب المهاجرين التي تعرض حياتهم للخطر.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك