جدد المسؤولون في لبنان خلال جولة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيروت الدعوة لوقف الحرب الإسرائيلية، مؤكدين أهمية تحقيق الحل السياسي. وشدد غوتيريش على ضرورة التوصل لوقف فوري لإطلاق النار يمهد الطريق لمفاوضات تساهم في استعادة الاستقرار والسيادة الوطنية، معلنًا عن إطلاق نداء إنساني بقيمة 325 مليون دولار لدعم لبنان.
دعوة لإنهاء الحرب
أكد الرئيس اللبناني ميشال عون خلال اللقاء أن “السلام لا يمكن تحقيقه من طرف واحد بل يتطلب توافقاً بين جميع الأطراف”، مشدداً على أهمية البحث عن سبل لوقف القتال بأسرع وقت ممكن. وصرح أن الحرب تهدد حياة جميع المدنيين وليس فقط مقاتلي حزب الله، محذراً من استمرارها الذي قد يؤدي إلى زيادة الضحايا والنزوح.
وأشار عون إلى أن لبنان “أُدخل في حرب ليست له”، مشدداً على أن الوضع الحالي أثر سلباً على استقرار البلاد، حيث وصل عدد الضحايا إلى حوالي 700 شخص، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى نحو 800 ألف نازح.
استعداد للمفاوضات
أعرب عون عن “استعداد لبنان للتفاوض المباشر على أعلى المستويات”، لكنه أوضح أنه لم يتلقَ أي رد على المبادرة المطروحة. وأكد أن نجاح أي مسار تفاوضي يتطلب من إسرائيل تقديم تنازلات مثل وقف مؤقت لإطلاق النار.
كما أشار إلى أن لبنان كان قد توصل في العام 2024، برعاية الأمم المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا، إلى اتفاق لوقف الأعمال العدائية، إلا أن إسرائيل لم تلتزم به، مما أثر على قدرة لبنان على التعامل مع الوضع الأمني بشكل فعال.
التزام بقرارات الأمم المتحدة
كرّر الرئيس عون التزام لبنان بقرارات حصر السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى أن ذلك يعود إلى مصلحة لبنان والشعب اللبناني، مؤكداً أن دعم الأمم المتحدة سيكون له أثر إيجابي في تسريع هذه الخطوة.
غوتيريش يدعو للسلام
في سياق متصل، أكد غوتيريش دعمه الكامل للشعب اللبناني، معتبراً أن الوقت الحالي يشكل فرصة للتضامن والسلام. وشدد على حاجة لبنان إلى دولة قوية، داعياً كلا الطرفين، حزب الله وإسرائيل، إلى وقف إطلاق النار ووقف الحرب.
تمسك اللبنانيين بقرار 1701
التقى غوتيريش مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي، حيث ناقش الاجتماع تطورات الأوضاع العامة في لبنان وتعزيز جهود قوات “اليونيفيل” لمواجهة التحديات الراهنة. وأكد برّي على أهمية التمسك بالقرار الأممي “1701”، داعياً المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لتطبيقه.
نداء إنساني للاستجابة الفورية
من السراي الحكومي، أطلق “النداء الإنساني العاجل للبنان 2026” بحضور غوتيريش ورئيس الحكومة نواف سلام، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية نتيجة التصعيد العسكري. وأعلن سلام أن الشعب اللبناني يواجه أخطر فصول تاريخه الحديث في ظل الصراع الحالي.
كما أشار إلى أن أكثر من 900 ألف شخص اضطروا للنزوح، حيث تحولت المدارس إلى مراكز إيواء، في حين تعاني المستشفيات من ضغط كبير. وأكد السلام على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار كأمر إنساني ملح، مشيراً إلى عمليات تفكيك المواقع العسكرية غير الشرعية بالجنوب.


