أعلن رئيس المجلس النيابي اللبناني، نبيه بري، خلال مؤتمر صحفي، أنه لن يدعو لعقد جلسة لتعديل قانون الانتخاب، مؤكدًا أن الانتخابات ستجرى في موعدها وفق القانون الساري. كما ألقى الكرة في ملعب وزيري الداخلية والخارجية ليتخذا الإجراءات اللازمة لتمكين المغتربين من المشاركة في الانتخابات. وتشتد حدة النقاشات السياسية والقانونية حول الصلاحيات والقدرات المتاحة لإجراء انتخابات المغتربين وفقًا للقانون الحالي.
بدء تقديم الترشيحات
بدأت مهلة تقديم تصاريح الترشيح للانتخابات النيابية لعام 2026 منذ يوم الثلاثاء، مع استكمال التحضيرات اللازمة. وأكد مصدر رسمي لـ«الشرق الأوسط» أنه يتم بحث حلول قانونية تتيح إجراء الانتخابات في موعدها دون حاجة لتعديل القانون، مشيرًا إلى وجود نقاشات مستمرة بين الرؤساء الثلاثة ووزيري الخارجية والداخلية، بالإضافة إلى حقوقيين، بهدف الوصول إلى فتوى دستورية تتيح تعليق العمل بالدائرة السادسة عشرة المرتبطة بالمغتربين.
ومن المقرر إجراء الانتخابات وفق الدوائر الخمسة عشر المعتمدة، مع دعوة المغتربين للحضور والتصويت داخل لبنان.
شروط قانونية مشروطة
تنص المادة 122 من قانون الانتخابات على إضافة 6 مقاعد لغير المقيمين، ليصبح عدد أعضاء مجلس النواب 134 عضوًا. وتم وضع هذه المادة موضع التنفيذ خلال الانتخابات السابقة، بينما تم فرض تعليقها بموجب قانون صدر في عام 2021 ليتم تطبيقها خلال انتخابات 2026.
وتعترض القوى السياسية المختلفة على هذا التنظيم، حيث تعتبر “القوات اللبنانية” وبعض القوى السيادية أن تعديل القانون ضروري للحفاظ على أصوات المغتربين، بينما يفضل “الثنائي الشيعي” و”التيار الوطني الحر” الحفاظ على العدد المحدود من المقاعد المخصصة للمغتربين.
تحركات الداخلية والانتخابات
تشير مصادر من وزارة الداخلية إلى أن الدائرة السادسة عشرة ما زالت بحاجة لمراسيم تطبيقية من مجلس الوزراء بأغلبية الثلثين. وقد تمت إحالة تقرير تم إعداد من قِبل وزارة الداخلية إلي الأمانة العامة لمجلس الوزراء بهدف النظر في إمكانية إصدار المراسيم المطلوبة.
وتواصل الوزارة جهودها الحثيثة للتحضيرات الإدارية واللوجيستية للانتخابات المقررة في 10 مايو المقبل. ويُذكر أن وزير الداخلية أحمد الحجار، خلال تفقده لمكتب استقبال التصاريح، أوضح أن على السلطة التنفيذية الالتزام بالأحكام القضائية إذا تم الطعن في نتائج الانتخابات.
رؤية التيار الوطني الحر
يدعم “التيار الوطني الحر” موقف بري، حيث أكدت مصادر أن الوزارات تنهي التنفيذ وفق القانون الحالي حين ترغب بذلك، موضحة أن إلقاء اللوم على البرلمان يؤخر العملية الانتخابية.
النقاش حول الدائرة السادسة عشرة
وفي سياق متصل، أشار الخبير القانوني سعيد مالك إلى أن دور وزارة الخارجية يتركز في تأمين انتخابات النواب الـ128، مؤكداً أن موضوع استحداث الدائرة السادسة عشرة أغلق بعد صدور قرار عن مجلس الوزراء. كما أكد أن التعميم الخاص بفتح باب الترشيح لا يسمح بقبول أي طلب يتعلق بهذه الدائرة.
تحليل مختص
يرى الخبير الانتخابي جان نخول أن كلام بري يعتبر جزءًا من تبادل المسؤولية بين البرلمان والحكومة، مؤكدًا أن الدائرة السادسة عشرة تحتاج إلى تدخلات تشريعية من النواب وليس فقط جهود الوزارات.
وأشار نخول إلى أن الأمور الأربعة التي يجب أن يُحسم بشأنها هي توزيع الطوائف، طبيعة الدائرة، شروط المرشح، وعدد المقاعد التي سيتم استبدالها من الانتخابات القادمة.


