spot_img
الجمعة 13 فبراير 2026
22.4 C
Cairo

لبنان: عودة الأهالي إلى قراهم تُشكل تحدياً لإسرائيل

spot_img

تنطلق عودة سكان القرى الجنوبية اللبنانية إلى منازلهم في ظل تصعيد الوضع الأمني، إذ يسعى الأهالي لاستباق تنفيذ طلب إسرائيل بتمديد الهدنة التي أقرّتها اللجنة الدولية المشرفة على وقف إطلاق النار. ودخل العائدون قراهم بالتنسيق مع وحدات الجيش اللبناني، الذي قام بإزالة الحواجز الترابية التي أعاقت عودتهم.

ورغم تعرض الأهالي لإطلاق نار من قبل الجيش الإسرائيلي لمنعهم من العودة، أصرّوا على مواصلة طريقهم نحو قراهم، مما يطرح تحدياً أمام إسرائيل وإحراجاً للإدارة الأمريكية التي استجابت لطلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتمديد الهدنة لشهر إضافي، بناءً على مزاعم وجود أنفاق وسلاح يعود لـ”حزب الله” في المنطقة.

التزام لبنان

أكدت مصادر مطلعة أن المسؤولين اللبنانيين قد أبلغوا رئيس لجنة المراقبة، الجنرال الأمريكي جاسبر جيفيرز، بمدى التزام لبنان بوقف النار، نافية مزاعم تباطؤ الجيش اللبناني في الانتشار. وأوضحت أن الجيش اللبناني جاهز للتقدم إلى المواقع الفارغة بمجرد إخلائها من القوات الإسرائيلية التي تتبع سياسة الخروقات.

وجاءت العودة السلمية للناس بدعم من كبار المسؤولين اللبنانيين، الذين دعوا المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل للانسحاب من الجنوب وضرورة احترام تعليمات الجيش للحفاظ على الأوضاع السلمية خلال عودة المواطنين.

تحديات داخلية وخارجية

التصدي الإسرائيلي لم يمنع الأهالي من دخول قراهم، مما أحدث تحولاً في المشهد السياسي في المنطقة. هذا التحدي يطرح تساؤلات حول رد إسرائيل المحتمل، وموقف الإدارة الأمريكية الحالية، والتي بدت في موقف حرج بعد هذه التطورات المفاجئة.

في هذا السياق، أفادت مصادر سياسية بارزة بأن نتنياهو هو من ضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتمديد الهدنة، مشيرين إلى إمكانية أن تكون العودة الشعبية مؤشرًا على قوة العزيمة اللبنانية، رغم محاولات الجيش الإسرائيلي لإعاقة تلك العودة.

مصداقية الإدارة الأمريكية

أشار نفس المصدر إلى أن مصداقية ترامب ستبدو مهددة في حال استمر في تقديم الدعم للجنة الدولية لتنفيذ الاتفاق. كما أوضح أن لبنان لم يكن مدفوعاً للرد على الخروقات الإسرائيلية، حيث استجاب “حزب الله” لطلبات تجنب التصعيد.

وتبقى الكثير من التساؤلات مفتوحة حول كيفية تعاطي إسرائيل مع الوضع الجديد، وما إذا كانت ستستخدم ذريعة العودة للاندفاع باتجاه تصعيد المواجهات مع “حزب الله”، مما يهدد استقرار المنطقة.

فرص تنفيذ الاتفاقات

كما أكدت المصادر أن عودة الأهالي تفتح المجال أمام توسيع انتشار الجيش اللبناني بالتعاون مع قوات اليونيفيل، في خطوة قد تسهم في تطبيق القرار 1701، طالما وفرت الظروف المناسبة. ويُتوقع أن تدخل أمريكا في محادثات للتأكد من تطبيق هذه الإجراءات.

باختصار، فإن الأحداث الأخيرة تعكس تفاعلات معقدة، حيث يتعين على المجتمع الدولي دعم جهود استقرار الوضع ومنع التصعيد، بينما يبقى سؤال واحد مطروحاً: هل ستستجيب إسرائيل للواقع الجديد وتقبل بتطبيق الاتفاقات؟

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك