spot_img
الخميس 12 فبراير 2026
21.4 C
Cairo

لبنان: ضغوط داخلية وخارجية وتصعيد إسرائيلي متواصل

spot_img

تحديات أمنية وسياسية متصاعدة تواجهها الدولة اللبنانية، وسط ضغوط داخلية وخارجية متزايدة بشأن سلاح حزب الله، وتصعيد عسكري إسرائيلي مكثف.

صعوبات أمنية وسياسية

تثير هذه التطورات تساؤلات جوهرية حول قدرة الدولة على فرض سيطرتها الأمنية، ونطاق دور الجيش اللبناني في ظل التحذيرات الإسرائيلية والرسائل الدولية المتباينة.

بيان الجيش اللبناني بشأن حادثة يانوح، وتأكيده على تمركز قواته في المنطقة، يعكس محاولة لتعزيز حضور الدولة في حفظ الأمن.

رسائل وتحذيرات

إلا أن هذه الخطوة لم تمنع تصاعد التوترات، خاصة بعد الكشف عن رسالة إسرائيلية عبر واشنطن، تحذر من أي تنسيق بين الجيش اللبناني وحزب الله، وسط ادعاءات بتنسيق ميداني بينهما.

فصل المسارات

يرى الخبير العسكري والاستراتيجي العميد خالد حمادة أن تصريح السفير الأميركي في بيروت، حول استقلالية مسار التفاوض بين لبنان وإسرائيل عن الحرب بين إسرائيل وحزب الله، يعكس قبولا أميركيا بالعمليات العسكرية الإسرائيلية.

ويؤكد أن هذا الموقف يستبعد ربط التفاوض بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، ويرفض أي إيحاء بوجود تنسيق بين الدولة اللبنانية وحزب الله.

التحذير الإسرائيلي والضغط العسكري

التحذير الإسرائيلي الأخير، عبر الولايات المتحدة، يعزز هذا المنطق: لا علاقة بين التفاوض السياسي الذي تجريه الدولة واستمرار الضربات العسكرية.

هامش زمني محدود

على الرغم من تعيين سفير سابق لقيادة التفاوض، والحديث عن مرحلة شبه تفاوض سياسي، يعتبر حمادة هذه الخطوات إجراءات شكلية تمنح الدولة هامشاً زمنياً محدوداً دون تغيير جوهري في موازين القوى.

سقف زمني مجهول

يطرح حمادة سؤالاً حول السقف الزمني لإنهاء قضية حصرية سلاح حزب الله، مؤكداً أن أي آلية غير قادرة على تقديم إجابة عملية، مما يجعل التفاوض مفتوحاً على المجهول في ظل الضغط العسكري الإسرائيلي.

التباس وقيود

يشير حمادة إلى التباس يحيط بتكليف الجيش اللبناني، حيث تبلغ إسرائيل الآلية المعنية قبل أي غارة، ما يثير تساؤلات حول التعقيدات التي ترافق تفتيش المنازل والمواقع المشبوهة.

قصور التكليف الحكومي

يرى أن هذا يعكس قصوراً في التكليف الحكومي، حيث أوكلت إلى الجيش مهام حساسة دون تحديد واضح للإجراءات أو قواعد الاشتباك، مؤكداً أن الجيش يجب أن يكون مطلق الصلاحية ومحمياً قانونياً لمداهمة أي موقع مشتبه به.

غياب الغطاء القانوني

يضيف حمادة أنه كان يجب على الحكومة إعلان منطقة جنوب الليطاني منطقة عسكرية أو فرض حالة طوارئ، لتفعيل قانون الدفاع ومنح الجيش صلاحيات استثنائية، مما كان سيزيل الإشكالات القانونية والدستورية.

فراغ قانوني وتأويلات

في رأيه، غياب هذا الغطاء جعل مسألة حصرية السلاح أقرب إلى خطاب سياسي، مما خلق فراغاً استثمرته وسائل الإعلام، وفتح الباب أمام تأويلات متناقضة حول دور الجيش.

الإعلام والمعركة

يشير حمادة إلى رسالة فرنسية دعت الجيش اللبناني إلى توثيق إعلامي مباشر لأنشطته في الجنوب، معتبراً أن غياب المواكبة الإعلامية يضعف موقف الدولة في مواجهة الادعاءات الإسرائيلية.

مواكبة إعلامية دائمة

يؤكد أن جولة إعلامية واحدة لا تكفي لدحض الرواية الإسرائيلية، مطالباً بمواكبة إعلامية دائمة تظهر تطبيق إجراءات إلزامية لا تدار كحالة توافقية.

التعايش القسري

يختتم حمادة بأن ما يجري يعكس تعايشاً غير معلن بين حالة مسلحة غير شرعية وقوة شرعية تحاول فرض النظام بضوابط، مما يبعث برسائل سلبية ويعزز الانطباع بوجود تساهل في تطبيق القرار الدولي.

مسألة تطبيق القرار الدولي
ويخلص إلى أن المسألة تتطلب تطبيقاً واضحاً وصارماً لقرار دولي يحفظ سيادة لبنان ويحميه من الاعتداءات، وإلا سيبقى لبنان عالقاً بين تفاوض هش وميدان مفتوح على الاحتمالات، مع خطر تصعيد دائم.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك