لبنان.. صراع القنطرة ودير سريان يقود المواجهات ضد إسرائيل

spot_img

تتزايد حدة المعارك في منطقة القنطرة ودير سريان بقضاء مرجعيون، حيث تشهد المنطقة اشتباكات مباشرة وتصعيداً عسكرياً متبادلاً بين القوات الإسرائيلية و«حزب الله»، مما يعكس انتقال المواجهات إلى مرحلة أكثر تعقيداً. تركز هذه المعارك على السيطرة على النقاط الجغرافية الحاكمة في جنوب لبنان، قرب نهر الليطاني.

اشتباكات ميدانية وإسناد جوي

ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن مروحيات «أباتشي» إسرائيلية حلقت فوق بلدة الطيبة، فيما استهدفت القوات الإسرائيلية تحركات في دير سريان وطريق القنطرة – الطيبة. هذه الأحداث تشير إلى وجود إسناد جوي لعمليات التقدم البري على هذا المحور.

كما أفادت الوكالة بأن القصف المدفعي الفوسفوري طال القرى التي تتواجد فيها القوات الإسرائيلية، بما في ذلك دير سريان والقنطرة والطيبة. من جهته، أعلن «حزب الله» عبر بيانات متعددة، أن المواجهات متواصلة في دير سريان والقنطرة والطيبة ودبل، حيث دارت اشتباكات باستخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

استهداف دبابات إسرائيلية

وفقا لبيانات الحزب، تم استهداف 8 دبابات في القنطرة، و5 في دير سريان، إضافة إلى 3 دبابات في تل المحيسبات في الطيبة. كما تم استهداف دبابات أخرى في دبل، وأنه تم استهداف مروحية إسرائيلية بصاروخ دفاع جوي خلال محاولة إخلاء مصابين قرب القنطرة، مما أدى إلى تراجعها.

في حين تتوعد إسرائيل بتوسيع عملياتها، قال الجيش الإسرائيلي إن هناك محاولات لإنشاء منطقة عازلة تمتد حتى صور. القناة 14 الإسرائيلية أفادت بأن هناك خطة لفرض شريط نفوذ دائم يصل إلى 8 كيلومترات. وقد تم تنفيذ أكثر من 2000 غارة جوية حصدت قرابة 700 قتيل، من بينهم عناصر من «قوة الرضوان»، بالإضافة إلى مقتل جندي من «لواء غولاني» وإصابة آخرين.

تحديات السيطرة على النقاط الجغرافية

في هذا السياق، رأى العميد الركن المتقاعد هشام جابر، رئيس «مركز الشرق الأوسط للدراسات»، أن المواجهات تعيد تعريف قواعد الاشتباك المرتكزة على السيطرة على النقاط الجغرافية الحاكمة. وشرح جابر أهمية محور القنطرة – الطيبة – دير سريان قرب نهر الليطاني، حيث لا يبعد دير سريان سوى 3 كيلومترات عن الليطاني.

وعلى الرغم من القرب الجغرافي، أكد جابر أن الوصول السهل ليس مضموناً، نظراً لعوائق طبيعية وتكتيكية تعقد السيطرة على ذلك الوادي. وأضاف أن الميدان في الجنوب يجب أن يُقيّس بناءً على السيطرة على النقاط الاستراتيجية مثل التلال ومفارق الطرق.

النقاط الاستراتيجية في المعركة

وفي القطاع الغربي، أكد جابر على أهمية موقع اللبونة، الذي يُعتبر مرتفعاً يتيح مشاهدة مساحات واسعة، ويمثل نقطة استراتيجية للحماية. ومع ذلك، أشار إلى أن الموقع مكشوف وصعب التثبيت، مما يجعل التقدم فيه دون دعم غير عملي.

أما في القطاع الأوسط، فتحدث جابر عن منطقة «صفّ الهوى»، واصفاً إياها بأنها مفصلية عند مدخل بنت جبيل، حيث تربط بين بنت جبيل وتبنين. السيطرة على هذه النقطة تعني عملياً فصل بنت جبيل عن محيطها.

تصعيد القصف على المناطق الحدودية

مع استمرار التصعيد العسكري، استمرت القوات الإسرائيلية في تنفيذ غارات على صديقين، عيناثا، وبنت جبيل، بالإضافة إلى قصف مدفعي طال بنت جبيل والخيام. وقد تعرضت مناطق مختارة للقصف في وقت مبكر من الفجر، مما يعكس جولة جديدة من التصعيد.

وفي تفاصيل أخرى، تم قصف الحميري والنبطية الفوقا، مع إنذار إسرائيلي بإخلاء جنوب الزهراني. وقد استهدف الطيران الإسرائيلي مناطق مثل صريفا وكفرا، كما أُجريت غارات على مجدل زون وشقرا وبنت جبيل، مما يعكس خططاً مستمرة لضرب الأهداف الأمامية والعمق القريب.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك