تصعيد عسكري في لبنان: غارات إسرائيلية وتعزيزات من حزب الله
شهد لبنان، يوم السبت، تصعيدًا عسكريًا كبيرًا، حيث نفذت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات مكثفة شملت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب والبقاع الغربي. يأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه الوضع الميداني توسعًا في رقعة المواجهات، مع استهدافٍ للبنية التحتية الحيوية، مثل تدمير الجسر الرابط بين سحمر ومشغرة فوق نهر الليطاني، إلى جانب وقوع قتلى وجرحى في عدة مناطق.
غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت
تعرّضت الضاحية الجنوبية من بيروت لست غارات على الأقل، ما يعد من أشد الضربات التي شهدتها هذه المنطقة في الآونة الأخيرة. وكانت واحدة من الغارات قد استهدفت محطة وقود في تحويطة الغدير.
تأتي هذه الضربات في سياق تحذيرات إسرائيلية مسبقة تهدف إلى تهجير السكان ومنعهم من العودة إلى منازلهم. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن عن تنفيذ موجة غارات يوم الجمعة على بيروت، حيث استهدفت مقرات يُعتقد أنها تخص فيلق لبنان التابع لفيلق القدس.
الجنوب: تعرض مناطق عدة للهجوم
توسعت رقعة الغارات لتشمل العديد من البلدات في قضاء صور والنبطية، حيث أطلق الجيش الإسرائيلي تحذيرات بإخلاء المناطق المستهدفة قبل الضربات. أدت هذه الغارات إلى دمار كبير وسقوط ضحايا، حيث استهدفت أحد المنازل في عين بعال، ما أسفر عن مقتل اثنين وجرح آخر، بينما لا يزال البحث جارياً عن الزوجة المفقودة.
في سياق متصل، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بوقوع مجزرة في حبوش، حيث قُتل طفلان وجرح 22 شخصًا. كما تضرر ميناء الصيادين في صور والمستشفى اللبناني الإيطالي، مما يفاقم من الكارثة الإنسانية في المنطقة.
تدمير الجسر الاستراتيجي وتعزيزات من حزب الله
في البقاع الغربي، دمّر الطيران الإسرائيلي الجسر الرابط بين سحمر ومشغرة فوق نهر الليطاني، ما أدى إلى قطع شريان حيوي لحركة المدنيين. واستهدفت الغارات أيضًا بلدات سحمر ويحمر ومشغرة، ما أسفر عن إصابات وأضرار مادية.
يهدف استهداف الجسر إلى تعطيل خطوط الإمداد لـ«حزب الله»، مع وضع ضغط إضافي على سكان المنطقة المعتمدين على هذا الشريان في تنقلاتهم. وفي المقابل، قام «حزب الله» بتنفيذ سلسلة هجمات صاروخية على مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي في الجليل، مصرحًا بإصابة أهداف عسكرية.
عملية تدمير كاميرات مراقبة لـ«يونيفيل»
في حدث غير مسبوق، واصل الجيش الإسرائيلي عملياته ضد قوات الـ«يونيفيل»، حيث دمّر 17 كاميرا مراقبة تابعة لمقر القوة في جنوب لبنان خلال 24 ساعة. وأكد مصدر أمني في الأمم المتحدة أن الجيش الإسرائيلي دمر الكاميرات في بلدة الناقورة، مسلطًا الضوء على الضغوط المتزايدة على القوات الدولية.
وأضاف المصدر أن جنود حفظ السلام شهدوا عمليات هدم واسعة النطاق، أثرت على الأسر والمدنيين، كما أسفرت عن حالات عدة من الإصابة بين جنود الـ«يونيفيل» جراء انفجارات غير محددة المصدر.
الحادثة تأتي في وقت يواجه فيه لبنان تصعيدًا ميدانيًا متزايدًا، مما يستدعي تدخل جميع الأطراف لحماية المدنيين وضمان سلامة قوات حفظ السلام، وفقًا لما تم التأكيد عليه في البيانات الرسمية.


