تحذيرات لبنانية من التهديدات الإسرائيلية وسط انقسام حكومي
في مناخ سياسي متوتر، تجنبت الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام مناقشة قرار وزير الخارجية جو رجّي بشأن طرد السفير الإيراني، وذلك في جلسة غاب عنها وزراء «حزب الله» و«حركة أمل» الذين قاطعوا الاجتماع. هذه الجلسة أصبحت اختبارًا فعليًا لتماسك الحكومة، خاصة في ظل الأزمات الداخلية والضغوط الإقليمية.
غضب المعارضة الشيعية
اجتمع جميع الوزراء باستثناء المحسوبين على الثنائي الشيعي، بينما شارك وزير شؤون التنمية الإدارية فادي مكّي، رغم إعلانه معارضته لقرار الطرد، مبررًا مشاركته بأنها لضمان انتظام العمل الحكومي. وأصر مكّي على أنه “لا خيار سوى الدولة”.
رغم عدم تناول مقررات الجلسة لموضوع الطرد، رفض وزير الإعلام بول مرقص الإجابة عن أسئلة الصحافيين، مما يعكس سعي الحكومة لتجنب تفاقم الأزمة مع الشيعة. مصادر أكدت أن الثنائي الشيعي مصرّ على رفض أي مقترح يتضمن تعيين سفير جديد من طهران.
تزايد التوترات السياسية
جلسة وزراء الحكومة جاءت لتعكس تصاعد التوتر السياسي حول مسألة طرد السفير الإيراني، مما أدى إلى انقسام بين الوزراء حول هذا القرار. بينما يرى البعض أنه خطوة تتماشى مع سيادة الدولة، يعتبرها الآخرون بحاجة إلى معالجة متوازنة.
المقاطعون للجلسة أطلقوا رسالة اعتراض سياسية، مشيرين إلى أن هذه الخطوة ليست مؤشرًا على انسحابهم من الحكومة، بل وسيلة للاعتراض على مسار القرار.
انقسام واضح بين الوزراء
تباينت آراء الوزراء حول القرار، إذ اعتبر وزير العدل عادل نصار أن قرار المقاطعة غير مبرر، بينما أيد موالون قرار طرد السفير كإجراء متضامن مع الحكومة. وزيرة السياحة، أيضًا، أكدت ضرورة توجيه رسالة لإيران.
من جهة أخرى، دعا وزير العمل محمد حيدر إلى ضرورة التوصل لحل يرضي جميع الأطراف، مشيرًا إلى أن المقاطعة لا تعني الانسحاب من جلسات الحكومة.
مكّي يؤكد على ضرورة العمل الحكومي
فادي مكّي أكد على أهمية المشاركة الفعّالة لضمان انتظام العمل الحكومي وعبر عن قلقه من الأوضاع الحالية في لبنان، مشددًا على أن هناك حاجة لتعزيز حضور الدولة. وقال إن الأولوية يجب أن تكون لمواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر.
الحكومة خصصت جلستها للحديث عن تداعيات النزوح والتهديدات الإسرائيلية، ونقل مرقص أن سلام حذر من المخاطر الناتجة عن التهديدات الإسرائيلية باحتلال الأراضي الجنوبية.
خطوات قانونية ضد التهديدات الإسرائيلية
سلام طلب من وزارة الخارجية التقدم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن بشأن التهديدات الإسرائيلية، وأعرب عن أسفه لتعقيد العلاقات الخارجية بعد إعلان الكويت عن تفكيك خلية إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله».
كما أشار سلام إلى أن التصعيد الإيراني ينعكس على دول الخليج، معتبرًا استهداف المنشآت المدنية تطورًا خطيرًا يستدعي التفاعل مع القادة الخليجيين.


