حمَّل البطريرك الماروني بشارة الراعي إيران و«حزب الله» المسؤولية عن التدهور الحاصل في الوضع اللبناني، معتبراً أن انتهاك سيادة لبنان من قبل إيران عبر «حزب الله» قد قاد البلاد نحو مسار خطير وأدى إلى تفاقم الأزمات السياسية والإنسانية، في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
الحرب وتداعياتها الإنسانية
أكد البطريرك الراعي في رسالة الفصح أن الحرب المفروضة على لبنان من قبل «حزب الله» وإسرائيل تسببت في وقوع ضحايا ودمار وتشريد. كما أشار إلى زيادة أزمة النزوح الداخلي من المناطق التي تتعرض للقصف، مما أدى إلى ضغط كبير على المناطق المستقبلة، خصوصاً على المستشفيات التي تعاني من مشاكل في القدرة الاستيعابية وتأمين المستلزمات الطبية.
ودعا الراعي إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون أي عوائق، مشدداً على أن فتح الممرات الإنسانية يعد واجباً قانونياً دولياً يحظر حصار المدنيين أو عزلهم.
النهضة الوطنية تبدأ من الداخل
في سياق مقاربته للخروج من الأزمة، أكد البطريرك أن النهضة الوطنية تبدأ من الداخل من خلال تمسك المواطن بالحقيقة والسعي للخير العام، مشدداً على قدرة لبنان على النهوض إذا توفرت الإرادة. وأكد أن استعادة الدولة تتطلب التزاماً فعلياً بالمسؤولية الوطنية.
ولفت الراعي إلى أن لبنان متمسك بخطاب قسم رئيس الجمهورية والبيان الوزاري وقرارات مجلس الحكومة، إضافة إلى قرارات مجلس الأمن الدولي 1559 و1680 و1701، كأسس لاستعادة الاستقرار وتأكيد سلطة الدولة.
دعوة لتسريع العدالة
وفي الشق القضائي، أشار الراعي إلى بطء العدالة في لبنان حيث ينتظر الكثيرون المحاكمة لعدة أشهر وسنوات. وعبّر عن استياءه من تحويل الاحتجاز إلى عقوبة، مما أدى إلى امتلاء السجون بالأشخاص الذين لم تحسم قضاياهم بعد.
وطالب بتسريع إجراءات المحاكمة وتفعيل القضاء بجدية وفاعلية، مشيراً إلى عدم إنسانية توقيف المتهمين لفترات طويلة قبل التحقيق. كما تساءل حول تسييس القضاء وفبركة الملفات، داعياً إلى معالجة هذه القضايا نيابة عن حقوق الإنسان والعدالة.


