spot_img
الخميس 8 يناير 2026
22.4 C
Cairo

لبنان: الانتخابات النيابية مرهونة بتطبيق حصرية السلاح

spot_img

بدأت القوى السياسية اللبنانية تشغيل ماكيناتها الانتخابية استعدادًا للانتخابات النيابية، لكن الكثير من العقبات لا تزال تعرقل تحقق هذا الاستحقاق في موعده المقرر في ربيع 2026. إذ أن الوضع السياسي القائم قد يُفضي إلى تأجيل تقني حتمي، يأتي بالتزامن مع ضرورة التوافق على قانون الانتخابات وضرورة استقرار الأوضاع في الجنوب، مستكملين تطبيق حصرية السلاح بيد الدولة.

استعدادات الانتخابات

مصدر نيابي أكد أن الانتخابات معلقة بانتظار استقرار الأوضاع، مشيرًا إلى أن “مصيرها محكوم بالتزام إسرائيل بوقف الأعمال العدائية”. وقد أوضح المصدر أن مبادرة القوى السياسية لتشغيل ماكيناتها تهدف إلى تعزيز موقفها السياسي، مع علمها أن قرار إنجاز الاستحقاق يتجاوز قدراتها ويعتمد على الشروط الإقليمية والدولية.

واستشرف المصدر أن زيادة الضغوط من المجتمع الدولي لإجراء الانتخابات قد بدأت تتراجع، حيث أُدرج التركيز على تطبيق حصرية السلاح كأولوية. هذا التوجه ظهر جليًا من خلال القاء القوى السياسية مع سفراء الدول المعنية بعودة الاستقرار إلى لبنان، وحضور المبعوثين إلى بيروت الذين يولون أهمية لنزع سلاح “حزب الله”.

عوامل التأجيل

المصدر أشار إلى أن إجراء الانتخابات يعتمد بشكل أساسي على إرادة المجتمع الدولي قبل أن يكون محليًا، لافتًا إلى أن الأطراف الخارجية لم تعلن حتى الآن كلمة الفصل في هذا الموضوع. وعلى الرغم من تأكيداتها بضرورة إجراء الانتخابات، إلا أنها تربط ذلك بتحقيق حصرية السلاح.

كما أكد أن ما يجري في إيران يؤثر بشكل مباشر على وضع الانتخابات، حيث تلتزم الحكومة بتعهداتها الدولية. ورأى أن حزب الله ليس لديه خيار سوى تسليم سلاحه للدولة، محذّرًا من أن أي مزايدات قد تعود بالضرر على موقفه.

تداعيات الصراعات الإقليمية

وأشار المصدر إلى أنه لا توجد مصلحة لـ”حزب الله” في الربط بين مصيره والاحتجاجات الشعبية في إيران. وقد يتسبب أي دعم للنظام الإيراني في إحراج الحزب أمام جمهوره خاصةً وأنه يلتزم بوقف إطلاق النار منذ أكثر من عام.

شدد المصدر على أن التزام لبنان، بما في ذلك الحزب، بوقف الأعمال العدائية يضغط على الولايات المتحدة للقيام بدورها في التأثير على إسرائيل لتنفيذ الاتفاقات بأسرع ما يمكن، مما يساعد الحكومة اللبنانية على الضغط على “حزب الله” لتسليم سلاحه.

الإقبال على الانتخابات

تظهر قناعة الأطراف المعنية بأن مصير الانتخابات معلق بانتظار استكمال تطبيق حصرية السلاح. وهذا يفسر البرود الذي يسيطر على الحراك الانتخابي، نظرًا لعدم وجود رغبة في إجراء الانتخابات في ظل الوضع المتدهور في الجنوب.

وأشار المصدر إلى أن التأجيل التقني أصبح الخيار الأكثر ترجيحًا نظرًا لانقضاء المهل القانونية المتعلقة بدعوة الهيئات الناخبة. تناقضت مواقف الكتل النيابية بشأن قانون الانتخابات، مما قد يتطلب تعديلًا في بعض بنوده عبر جلسة تشريعية خاصة.

التحديات المقبلة

ثمة تساؤلات حول ما إذا كانت الدورة الاستثنائية للبرلمان التي تبدأ في أوائل الشهر الحالي ستخصص لمناقشة مشروع الموازنة العامة لعام 2026، أو إذا كانت ستتناول تعديل قانون الانتخابات، مما يزيد من تعقيد المشهد الانتخابي في لبنان.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك