spot_img
الجمعة 23 يناير 2026
18.4 C
Cairo

كيف يتعامل المليارديرات مع ترامب: تملق أم مواجهة؟

spot_img

سلطت صحيفة «فاينانشال تايمز» الضوء على العلاقة المعقدة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمليارديرات، مستفسرةً حول ما إذا كان يجب عليهم تملق ترامب أو مواجهة تحدياته. وأشارت إلى أن الحفاظ على علاقات جيدة مع القائد الأعلى للقوات المسلحة يعد أمراً مهماً بشكل متزايد.

تجنب غضب ترامب

لفتت الصحيفة إلى حرص المديرين التنفيذيين على تفادي غضب الرئيس، حيث تراجع البعض عن تصريحات سابقة لم تكن داعمة له. علاوةً على ذلك، قدم كثير منهم الدعم المالي والإعلانات والأعمال الخيرية التي حظيت بقبول ترامب.

تناولت الصحيفة تكلفة إغضاب الرئيس، مشيرةً إلى أن جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك «جيه بي مورغان تشيس»، قد يمثل مثالاً جديداً على ذلك. وتورط ديمون في دعوى قضائية تصل قيمتها إلى 5 مليارات دولار تتهمه، وشركته، برفض منح حسابات مصرفية لعائلة ترامب بشكل غير صحيح.

ردود الفعل القوية

جاء رد بنك «جيه بي مورغان» مفاجئاً، حيث أكد أن من حق الرئيس رفع الدعوى، في حين يحق للبنك الدفاع عن نفسه قائلاً: «هذا هو الغرض من المحاكم». ويعتبر ديمون هدفًا مثيرًا للاهتمام، كونه يدير علاقاته مع الرؤساء بذكاء دون تملق مباشر.

فقد وصف ديمون خطط ترامب للتعريفات الجمركية بـ«العدوانية جداً»، وأشار إلى خطة لتحديد سقف أسعار بطاقات الائتمان كـ«كارثة اقتصادية»، مع توخي الحذر في اختيار معاركه ومشيداً في الوقت ذاته ببعض سياسات ترامب.

الفوائد التنظيمية

تشير الصحيفة إلى أن «جيه بي مورغان» وغيره من المؤسسات المالية يجدون أنفسهم في وضع أفضل بفضل سياسات ترامب، حيث حصلوا على تنظيمات أكثر ملاءمة وسوق أسهم مزدهر. وقد أدى فوز ترامب وحزبه الجمهوري في انتخابات 2024 إلى تعزيز هذه الفوائد، كما تعرض مكتب الحماية المالية للمستهلك لضعف خلال العام الماضي.

ومع ذلك، يبدو أن ديمون لديه القدرة على مقاومة الضغوط السياسية. إذ أن المؤسسات المالية الكبرى، مثل «جيه بي مورغان» و«بنك أوف أميركا»، لها تأثير كبير على الاقتصاد، مما يجعل أي ضرر يلحق بها يعكس سلباً على البيت الأبيض أيضاً.

شخصيات بارزة

من الشخصيات الأخرى التي تتطلب علاقات جيدة مع ترامب، رئيس شركة «إنفيديا» جنس هوانغ الذي يحتاج لموافقة الحكومة لبيع رقائقه إلى الصين. في حين أن مايك ويرث، رئيس شركة «شيفرون»، كان من الأوائل الذين اتبعوا سياسات الشتاء من البيت الأبيض.

أما إيلون ماسك، رئيس شركة «تسلا»، فقد قدم نموذجاً معقداً حول كيفية التعامل مع ترامب، حيث ساهم في تعزيز ثروته رغم تحدياته. ويتوقع أن يتم طرح شركة «سبايس إكس» للاكتتاب العام بتقييم يصل إلى 1.5 تريليون دولار، أي بزيادة كبيرة منذ بداية ولاية ترامب الثانية.

التوازن في العلاقة

وجد ديمون بديلاً ناجحاً في التوازن بين المواجهة والتملق. فقد عاود بنك «جيه بي مورغان» الإشادة بترامب لمكافحته تأثير السياسة على النظام المصرفي، وهي مسألة مهمة بالنظر إلى التحديات القانونية الحالية.

ذكرت الصحيفة أن المليارديرات الأذكياء يدركون أن التعامل مع إدارة ترامب يتطلب مزيجًا متوازنًا بين التملق والمواجهة، مما يعكس تعقيدات العلاقات الاقتصادية والسياسية في المشهد الأمريكي الراهن.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك