spot_img
السبت 31 يناير 2026
18.4 C
Cairo

كوبا تتهم ترمب بمحاولة خنق اقتصاد الجزيرة

spot_img

اتهم الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسعي إلى “خنق” اقتصاد كوبا، وذلك بعد توقيع ترامب أمراً تنفيذياً يهدد بفرض رسوم جمركية إضافية على الدول الموردة للنفط إلى الجزيرة الكوبية.

لم يحدد ترامب في الأمر التنفيذي نسبة الرسوم أو الدول المستهدفة، مما يترك الأمر لوزير التجارة الأمريكي لتحديد التفاصيل. تعاني كوبا من حصار أمريكي منذ عام 1962، وكانت تعتمد في أغلب احتياجاتها النفطية على فنزويلا. لكن مع إقالة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أعلن ترامب عن اتخاذ خطوات للسيطرة على القطاع النفطي الفنزويلي، وتعهد بوقف شحنات النفط إلى كوبا.

رسالة ترامب التحذيرية

في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي، حذر ترامب من “فوات الأوان” وطالب بضرورة التوصل إلى صفقة مع كوبا. ولم توضح الحكومة الأمريكية نوع الصفقة المرجوة مع الحكومة الشيوعية هناك.

على منصة “إكس”، قال دياز كانيل إن التصريحات الأمريكية تأتي تحت “ذريعة كاذبة باطلة”، متهماً ترامب بالسعي لفرض رسوم جمركية تعيق قدرة كوبا على الحصول على النفط.

ردود فعل كوبية ودولية

وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز أدان هذا الإجراء عبر منصة “إكس”، قائلاً إن الولايات المتحدة تمارس العدوان ضد كوبا وشعبها، الذي يعاني منذ أكثر من 65 عاماً من حصار اقتصادي هو الأطول والأكثر قسوة في التاريخ.

في متابعته، ندد رودريغيز بما وصفه “تصعيداً جديداً” ضد كوبا، مشيراً إلى حملة الأكاذيب التي تصور كوبا كتهديد للسلام. وأعرب عن أن التهديد الحقيقي يتمثل في政策 الولايات المتحدة تجاه شعوب المنطقة.

الأمر التنفيذي

يستند الأمر التنفيذي الذي أصدره البيت الأبيض إلى قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية، حيث اعتبر الحكومة الكوبية “تهديداً استثنائياً” للأمن القومي الأمريكي. في الوقت نفسه، تنظر المحكمة العليا في طعون مرفوعة ضد رسوم جديدة مفروضة بموجب هذا القانون.

قبل ذلك، أعلن ترامب حالة “طوارئ وطنية” تخص كوبا، ووجه اتهامات مشابهة لما استهدف به فنزويلا، وزعم أن كوبا تتحالف مع دول معادية وأطراف تعتبرها واشنطن إرهابية، أبرزها روسيا، الصين، إيران، “حماس”، و”حزب الله”.

الأزمة الاقتصادية في كوبا

تواجه كوبا أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود، مع تكرار انقطاعات الكهرباء التي تصل إلى 20 ساعة يومياً ونقص حاد في الغذاء والدواء. ومع ذلك، تواصل المكسيك تزويد كوبا بالنفط، حيث لم تنفِ الرئيسة كلاوديا شينباوم، التي ذكرت أن بلادها ستظل تُظهر الدعم لكوبا.

من جانبه، أدانت فنزويلا الإجراءات الأمريكية المحتملة ضد كوبا، واعتبرت أن الأمر التنفيذي الأمريكي يمثل “إجراءات عقابية” ضد الدول التي تحتفظ بعلاقات تجارية مشروعة مع كوبا، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف جماعية لتحجيم التأثيرات الإنسانية السلبية الناتجة عن هذا الاعتداء.

تحذيرات أصبحت ضرورية

كما أكدت شينباوم على أن فرض الولايات المتحدة رسوماً تجارية على الدول الموردة للنفط لكوبا قد يؤدي إلى “أزمة إنسانية واسعة النطاق”، تؤثر بشكل مباشر على الخدمات الصحية والغذائية للشعب الكوبي.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك