spot_img
الجمعة 30 يناير 2026
22.4 C
Cairo

كواليس ضغوط أوباما على مبارك خلال الربيع العربي

spot_img

كشفت تصريحات بن رودز، نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي سابقاً، في كتابه “العالم كما هو”، عن تفاصيل مثيرة حول التحديات التي واجهتها الإدارة الأمريكية خلال أحداث الربيع العربي.

انقسام داخل الإدارة

أوضح رودز أن الولايات المتحدة شهدت انقساماً داخلياً حاداً في الفترة الحرجة التي تزامنت مع تصاعد الاحتجاجات في مصر. حيث انقسمت الآراء بين فريق صغير كان يدعم مطالب المحتجين، وآخر من كبار المسؤولين الذي فضّل خيار الحفاظ على الاستقرار من خلال دعم النظام القائم، وسط ضغوط خليجية متزايدة، خاصة من السعودية والإمارات، للإبقاء على حسني مبارك في الحكم.

وأشار رودز إلى مكالمة هاتفية جرت بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومبارك، حيث اعتمد الرئيس المصري آنذاك على اعتقاده بأن الاحتجاجات ستنحسر سريعاً، قائلاً: “لن تنجح إلا إذا كان الناس منصفين جداً”.

تصاعد الاحتجاجات

على الرغم من هذه التوقعات، جاءت الوقائع الميدانية لتؤكد عكس ذلك، حيث ازدادت حدة المظاهرات وتعززت إرادة الجماهير في مواجهة القمع الأمني. هذا التصاعد في الاحتجاجات ساهم في تقوية موقف المؤيدين داخل الإدارة الأمريكية لتبني موقف أكثر وضوحاً تجاه الدعوات الشعبية للتغيير.

أكد رودز أن أوباما واجه ضرورة التدخل شخصياً للضغط على مبارك للاستقالة، مشيراً إلى أن استمرار الرئيس المصري في السلطة لن يؤدي إلا لمزيد من التصعيد، مما سيعطل عملية الانتقال السياسي السلس الذي كانت تسعى له البلاد.

درس تاريخي

اختتم رودز حديثه بالإشارة إلى أن تنحي مبارك في 11 فبراير 2011 شكل درساً عميقاً حول صعوبة الموازنة بين الحفاظ على الاستقرار الإقليمي ودعم تطلعات الشعوب. وأكد أن هذه الأحداث كانت لحظة تحول تاريخي أعادت تشكيل خريطة القرار السياسي الأمريكي تجاه منطقة الشرق الأوسط.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك