في تصعيد لافت، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، على ضرورة مشاركة أوروبية وأوكرانية في أي مساعٍ للسلام بأوكرانيا، جاء ذلك تعقيبًا على مقترح سلام أمريكي جديد يثير جدلاً واسعًا.
شروط السلام العادل
أشارت كالاس في بروكسل، قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إلى أن نجاح أي خطة سلام يتطلب إشراك الأوكرانيين والأوروبيين بشكل أساسي، وذلك ردًا على تساؤلات حول الخطة الأمريكية المطروحة.
ويرى مراقبون أن الخطة الأمريكية تدعو كييف إلى تقديم تنازلات إقليمية وتقليص حجم جيشها، وهو ما يرفضه الجانب الأوكراني بشدة.
موقف فرنسي حازم
من جهته، شدد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، على أن “السلام لا يمكن أن يعني الاستسلام”، مؤكدًا أن بلاده تدعم سلامًا “عادلًا” و”دائمًا” يضمن الأمن لأوكرانيا.
وأكد بارو أن الأوكرانيين لن يقبلوا بأي شكل من أشكال الاستسلام، مشددًا على ضرورة وجود ضمانات لمنع أي عدوان روسي مستقبلي بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين.
رفض أوكراني للتنازلات
في سياق متصل، كشف مسؤول أوكراني رفيع المستوى، طلب عدم الكشف عن هويته، أن الخطة الأمريكية الجديدة تتضمن شروطًا سبق أن طرحتها روسيا، واعتبرتها السلطات الأوكرانية بمثابة “استسلام”.
مفاوضات محتملة
أبدى وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، ترحيبه بأي مبادرات تهدف إلى الدخول في مفاوضات سلام بأوكرانيا، مع التأكيد على أهمية إشراك كييف وأوروبا في هذه العملية.
وشدد فاديفول على أنه لا يمكن مناقشة أي مفاوضات لوقف إطلاق النار أو أي تطور سلمي آخر في أوكرانيا دون مشاركة أوكرانيا وأوروبا.
اجتماع بروكسل المرتقب
من المقرر أن يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل لمناقشة آخر تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، بالإضافة إلى جهود السلام في الشرق الأوسط.
ومن المتوقع أن يبدأ الوزراء بمناقشة مع وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، حول الاحتياجات الأكثر إلحاحًا لكييف، بما في ذلك الدعم المالي طويل الأجل وإمكانية استخدام الأصول الروسية المجمدة.
دور أوروبي متزايد
كما سيناقش وزراء الخارجية في الاتحاد الأوروبي جهود السلام في غزة، وذلك بعد تبني مجلس الأمن الدولي قرارًا يدعم خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويعرب مسؤولون في الاتحاد الأوروبي عن رغبتهم في أن يكون للتكتل دور أكبر في تحقيق السلام في المنطقة.


