spot_img
الخميس 15 يناير 2026
17.4 C
Cairo

قيس سعيد يعفي وزيرة المالية بسبب فشل استعادة الأموال المنهوبة

spot_img

أصدر الرئيس التونسي قيس سعيد قرارًا بإعفاء وزيرة المالية سهام البوغديري من منصبها، بسبب ضعف الأداء في استعادة الأموال المنهوبة منذ ثورة 2011، ويأتي هذا القرار في وقت تعاني فيه خزينة الدولة من ضغوط كبيرة على السيولة.

تعيين قاضية جديدة

ستتولى القاضية مشكاة سلامة وزيرة المالية الجديدة بموجب قرار رئاسي، حيث أدت اليمين الدستورية يوم الخميس، وفقًا لتقرير وكالة الأنباء الألمانية. وكان هذا القرار قد أتى بعد زيارات تفقدية قام بها الرئيس سعيد إلى مقار وزارة المالية وأملاك الدولة، بما في ذلك لجنتي المصادرة والصلح الجزائي.

وأثناء الزيارات، أعرب الرئيس سعيد عن استيائه من استنزاف جهود استعادة الأموال العامة، رغم مرور عدة سنوات منذ بدء العمليات.

انتقادات الرئيس سعيد

قال الرئيس في مقطع فيديو تم نشره من مقر لجنة المصادرة، إن تونس لا تزال عند “نقطة الصفر”، وهو وضع غير مقبول، مؤكدًا ضرورة استعادة الشعب لأمواله المنهوبة. وتعمل اللجنة على جرد الممتلكات والعقارات والأموال التي حصل عليها أفراد نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي والدوائر المقربة منه.

وأضاف الرئيس سعيد أن أكثر من 2800 قرار مصادرة قد صدرت، لكن لم يكن لها أي أثر واضح على الأرض، مشيرًا إلى أن هناك تخاذلاً بعد مرور 13 عامًا على صدور تقرير لجنة المصادرة. كما انتقد عمليات بيع غير مبررة للممتلكات المصادرة، سائلاً: “هل ما يحدث طبيعي؟”. وأكد أن الأموال المنهوبة يجب أن تعود إلى الشعب.

جهود لجنتي المصادرة والصلح الجزائي

إلى جانب لجنة المصادرة، تواصل “لجنة الصلح الجزائي” التي أطلقها الرئيس سعيد في 2022، مفاوضات مع رجال الأعمال المتورطين في قضايا فساد مالي لدفع تعويضات مالية للدولة، والتي تهدف إلى دعم مشاريع تنموية. إلا أن هذه اللجنة تواجه عقبات بيروقراطية في عملها.

كما عبّر سعيد عن استيائه من العروض المالية الضعيفة التي قدمها رجال الأعمال للتصالح مع الدولة، مستنكرًا عدم جدية هذه العروض في مواجهة الأوضاع المالية الصعبة.

تحديات اقتصادية في تونس

تأسست “اللجنة الوطنية للتصرف في الممتلكات والأموال المعنية بالمصادرة” عام 2011 لتجميع الأموال والممتلكات المستولى عليها من عائلة بن علي وكل من استولى على ممتلكات بشكل غير قانوني قبل الثورة. وتتواصل أزمة نقص المواد الأساسية مثل الحليب والسكر والطحين في تونس، إضافةً إلى ارتفاع المديونية التي تصل إلى 80% من الناتج المحلي الإجمالي.

ووفقًا لصندوق النقد الدولي، يُتوقع أن تبلغ نسبة النمو الاقتصادي في تونس 1.6% خلال عام 2025. كما تعاني البلاد مؤخرًا من ندرة في عبوات الغاز المنزلي، الذي يُستخدم بشكل واسع في الطهي والتدفئة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك