دخلت قوات حفظ السلام المصرية مرحلة جديدة استعداداً لمشاركتها المرتقبة في الصومال، حيث شهد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود اصطفاف هذه القوات في القاهرة، وذلك بحضور رئيس الجمهورية المصرية عبد الفتاح السيسي.
تحديات المحتملة
تواجه القوات المصرية تحديات عدة، أبرزها رد فعل حركة الشباب المتشددة ورفض إثيوبيا لوجودها، نتيجة للتوترات القائمة بين البلدين، وفق تصريحات خبراء لـ«الشرق الأوسط».
وفي بيان رسمي صادر عن الجيش المصري، أكدت «وكالة أنباء الشرق الأوسط» أن الرئيس الصومالي شهد عملية الاصطفاف، الذي يهدف لتعزيز وحدة وأمن الصومال، ضمن جهود مصر المستمرة في دعم السلام والأمن في القارة الأفريقية.
استعدادات القوات
وأشار البيان إلى أن القوات المصرية أتمت مستوى تدريبي احترافي للتأكد من جاهزيتها لتنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة تحت مختلف الظروف.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الصومال، أكد السيسي أن مصر تواصل دعم جهود الاتحاد الأفريقي في استقرار الصومال، مشيراً إلى أهمية التزام البلاد تجاه القارة الأفريقية.
طلب رسمي للمشاركة
اللواء عادل العمدة، الخبير العسكري والاستراتيجي، أوضح أن مشاركة مصر كانت بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، مضيفاً أن الاصطفاف يدل على قرب مغادرة القوات لميدان العمليات.
أيضًا، أكد علي محمود كلني، خبير الشؤون الأفريقية، أن قرار المشاركة لم يكن متعجلاً بل كان خياراً مدروساً ينتظر الموافقات الرئيسية من قيادتي الدولتين.
الظروف الإقليمية
يأتي هذا الاصطفاف في ظل توترات إقليمية، حيث تم الإعلان عن اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال واستمرار الهجمات من قبل حركة الشباب. ويشير خبراء إلى أن احتمالية التمويل تكاد تكون أحد أكبر التحديات التي تواجه بعثة السلام المصرية.
وصرح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في ديسمبر الماضي بأن مصر ستساهم في قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم».
التمويل والدعم الدولي
وفي يوليو 2025، أعربت الرئاسة المصرية عن حاجة البعثة للتمويل لضمان استدامتها، تأكيداً على أهمية الدعم الدولي لتحقيق الأهداف المرجوة. كانت دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في أبريل الماضي، خطوة مهمة في هذا السياق.
وبصفة عامة، يرى العمدة أن التحديات الأساسية هي مكافحة الإرهاب، وخصوصاً حركة الشباب، متوقعاً أن تتعاون قوات مصر بشكل فعال في تنفيذ رسالتها.
التوازنات الإقليمية
وبينما يعتقد كلني أن وصول القوات المصرية لن يتم بدون تأثيرات على التوازنات الإقليمية، إلا أن ردود الفعل المحتملة من الدول المجاورة تبقى غير مؤكدة، حيث تستمر المخاوف من تعزيز قدرات الجيش الصومالي.


