ضربة جوية نوعية في الحرب السودانية
أعلنت قوات الدعم السريع تدمير قاذفة سوخوي سو-24 تابعة للجيش السوداني عبر هجوم بطائرة مسيرة صينية الصنع في أم درمان، في تصعيد جديد يُظهر تحولًا جذريًا في أدوات الصراع الدامي الذي تجاوز ضحاياه عشرات الآلاف منذ أبريل 2023.
تفاصيل الهجوم الجوي
استخدمت القوات شبه العسكرية طائرة مسيرة من نوع “في هونغ إف إتش-95” الصينية لاستهداف الطائرة الحربية في المدينة الاستراتيجية، وفقًا لمصادر موثوقة على منصة “إكس”. تُظهر لقطات مصورة من نظام استهداف الطائرة المسيرة لحظة تدمير القاذفة التي يُعتقد أنها كانت قيد التجهيز على الأرض.
الجدل حول هوية الطائرة
أثارت هوية الطائرة المدمّرة جدلًا بين الخبراء العسكريين. بينما تؤكد قوات الدعم السريع أنها سوخوي سو-24 ذات الأجنحة القابلة للتعديل، يشير محللون آخرون إلى احتمال أن تكون ميغ-23. يعود الالتباس إلى جودة اللقطات المنشورة على وسائل التواصل.
مقارنة تقنية بين الطائرتين
تتميز السوخوي سو-24 بجناحين متغيري الهندسة وبدن عريض، بينما تبدو الميغ-23 أكثر رشاقة بجناح واحد. تُظهر اللقطات جسمًا طائرًا عريضًا يتوافق مع مواصفات السوخوي، ما يعزز مزاعم قوات الدعم السريع، وفقًا لتحليل “معهد الدراسات الأمنية الأفريقية”.
تداعيات استراتيجية
يُعد تدمير القاذفة ضربةً للقدرات الجوية للجيش السوداني الذي يعتمد على الطيران في مواجهة تنقلات قوات الدعم السريع البرية. تكشف الحادثة أيضًا عن تصاعد دور التكنولوجيا الأجنبية في الصراع، حيث تعتمد القوات شبه العسكرية على طائرات مسيرة صينية يرجح حصولها عليها عبر دعم إماراتي.
خلفية الصراع العسكري
تشهد العاصمة المثلثة (الخرطوم، أم درمان، بحري) معارك ضارية منذ اندلاع الحرب بين قوات الفريق أول البرهان واللواء دقلو. يعود الخلاف إلى محاولات دمج قوات الدعم السريع في الجيش النظامي ضمن عملية انتقال ديمقراطي متعثرة.
تدخلات إقليمية ودولية
تكشف وثائق “مختبر ييل للبحوث الإنسانية” عن وجود طائرات في هونغ إف إتش-95 في مطار نيالا بدارفور تحت سيطرة قوات الدعم السريع. تُتهم الإمارات بتقديم الدعم اللوجستي، بينما تتهم روسيا وإيران بدعم الجيش السوداني، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة.
واقع الحرب الإنساني
أدت المعارك إلى نزوح أكثر من 10 ملايين شخص، وفق إحصائيات الأمم المتحدة. يعاني المدنيون من انهيار الخدمات الأساسية وانتشار المجاعة، بينما تستمر الأطراف المتحاربة في تعزيز قدراتها العسكرية بدعم خارجي، مما يعقد آفاق الحل السياسي.