أعلنت مصادر أمريكية، اليوم الأربعاء، أن القوات البحرية الأمريكية قد تمكنت من الاستيلاء على ناقلة نفط خاضعة للعقوبات، مرتبطة بفنزويلا، خلال عملية في شمال المحيط الأطلسي استمرت لعدة أسابيع.
وقد صرح مسؤول أمريكي لوكالة «أسوشييتد برس» شريطة عدم ذكر اسمه نظرًا لحساسية المعلومات العسكرية. وأكد أن الجيش الأمريكي فحص السفينة قبل تسليمها إلى سلطات إنفاذ القانون.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن أشار مسؤولان أمريكيان لوكالة «رويترز» إلى أن الولايات المتحدة تسعى للاستيلاء على ناقلة نفط ترفع العلم الروسي ولها صلات بفنزويلا، بعد مطاردة في المحيط الأطلسي استمرت لأكثر من أسبوعين، حيث وُجدت قرب غواصة وسفينة حربية روسيتين.
عملية الاستيلاء
تعد محاولة الاستيلاء هذه، التي قد تؤدي إلى تصاعد التوترات مع روسيا، تأتي بعدما نجحت الناقلة، المعروفة سابقًا باسم «بيلا-1»، في الإفلات من الحصار البحري المفروض من قبل الولايات المتحدة على السفن ضمن عقوبات، ورفضت محاولات خفر السواحل الأمريكي بالصعود إلى ظهرها.
وذكر المسؤولان أنه تم تنفيذ العملية بواسطة قوات خفر السواحل والجيش الأمريكي، ما يشير إلى نهج أكثر قوة من قبل واشنطن تجاه السفن المشتبكة في النزاع النفطي مع فنزويلا.
يبدو أن هذه المرة هي الأولى في تاريخ العمليات الحديثة حيث تحاول الولايات المتحدة الاستيلاء على سفينة ترفع العلم الروسي.
الناقلة تحت الاستهداف
قبل أسابيع، حاول خفر السواحل الأمريكي اعتراض السفينة، التي سجّلت تحت العلم الروسي حديثًا، وذلك بعد أن رفضت السماح لهم بالصعود إليها. تُعرف الناقلة الآن باسم «مارينيرا»، وتعد أحدث ضحية في حملة الضغط التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على فنزويلا.
وفي حادث منفصل، أشار مسؤولون أمريكيون لـ«رويترز» إلى أن خفر السواحل الأمريكي اعترض ناقلة أخرى مرتبطة بفنزويلا في مياه أمريكا اللاتينية، في ظل استمرار الحصار البحري المفروض على السفن الخاضعة للعقوبات.
تزامنت هذه العمليات مع تنفيذ القوات الأمريكية الخاصة لعملية سريعة في كراكاس فجر يوم السبت، أسفرت عن مقتل بعض الأشخاص أثناء محاولة اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو لنقله إلى الولايات المتحدة. وتمت إحالة مادورو إلى السلطات الاتحادية لمواجهة تهم الاتجار بالمخدرات.
ردود الأفعال المتباينة
غضب المسؤولون الفنزويليون من اعتقال مادورو، حيث وصفوه بأنه عملية اختطاف، متهمين الولايات المتحدة بمحاولة الاستيلاء على احتياطيات البلاد النفطية الضخمة، التي تُقدر بأنها الأكبر في العالم.
في الجهة الأخرى، اتهم ترامب ومسؤولون أمريكيون فنزويلا بسرقة نفط الولايات المتحدة، في إشارة إلى تأميم القطاع النفطي في فنزويلا على مر العقود.


