spot_img
الجمعة 16 يناير 2026
11.4 C
Cairo

قناة السويس تبدأ تشغيل «مشروع الازدواج» لتعزيز الإيرادات

spot_img

تضع قناة السويس المصرية آمالها على بدء التشغيل الفعلي لـ”مشروع الازدواج» لتحسين الإيرادات، وسط تحديات تتعلق بالتوترات الأمنية التي تؤثر سلباً على حركة الملاحة، حيث سجلت أعداد السفن المارة بالقناة تراجعاً ملحوظاً.

خسائر قاسية

قدّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خسائر قناة السويس الناتجة عن الاضطرابات الملاحية خلال العام الماضي، بنحو 7 مليارات دولار (بمعدل 50.66 جنيه للدولار في البنوك المصرية). وكشفت البيانات الحكومية عن انخفاض الإيرادات بنسبة 63% في الربع الأول من العام المالي الحالي، نتيجة الوضع الجيوسياسي المتوتر بالمنطقة.

بدء تشغيل المشروع

أعلن رئيس هيئة قناة السويس، أسامة ربيع، عن بدء التشغيل الفعلي لمشروع «الازدواج» بهدف تعزيز حركة التجارة العالمية. وأكد خلال اجتماع عبر تقنية الفيديو كونفرنس مع جاي بلاتين، الأمين العام لغرفة الملاحة الدولية، أن المشروع يتيح إضافة ما بين 6 إلى 8 سفن يومياً لطاقات القناة.

في الأسبوع الماضي، صدرت الخرائط الملاحية الجديدة للقناة بعد تحديث معلومات مشروع تطوير القطاع الجنوبي، والتي تم الاعتماد عليها من قبل شعبة المساحة البحرية بالقوات البحرية المصرية والأدميرالية البريطانية المسؤولة عن إصدار الخرائط الإلكترونية والبيانات الملاحية للموانئ المصرية.

التحديثات المستمرة

تشمل الخرائط الجديدة «توسعة بمقدار 40 متراً من جهة الشرق، بالإضافة إلى إضافة الجزء المزدوج الجديد الذي يمتد بطول 10 كيلومترات في منطقة البحيرات المرة الصغرى». وتأتي هذه التوسعات ضمن جهود التحديث المستمرة لتعزيز كفاءة القناة، وفق تأكيد مستشار النقل البحري المصري، أحمد الشامي.

وأوضح الشامي أن القناة تنفذ خطة تفصيلية ضمن «رؤية 2030» لزيادة الطاقة الاستيعابية، مستهدفاً الوصول إلى ازدواج كامل في جميع مسارات المجرى الملاحي ليتجاوز 170 سفينة في اليوم، مشيراً إلى أن التحديثات التي تمت منذ عام 2014 ساهمت في زيادة المتوسط اليومي للسفن العابرة.

الحفاظ على التنافسية

أكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، محمد أنيس، أن أعمال التطوير تعد ضرورة للحفاظ على القدرة التنافسية للقناة، مما يسهم في رفع كفاءتها الملاحية وتحقيق عائدات أفضل. وشدد على أن استقرار الأوضاع الجيوسياسية سوف يؤثر بشكل إيجابي على الإيرادات.

كما أضاف أن التوسعات التي تجري تهدف إلى تعميق المجرى الملاحي، مما يعزز قابلية القناة لاستيعاب الأجيال الجديدة من السفن العملاقة. هذا وأكد الشامي على أهمية استمرارية مشاريع التوسعة، حتى لو كانت بوتيرة أقل، وذلك لضمان تلبية احتياجات حركة التجارة البحرية المتزايدة.

آمال في زيادة الإيرادات

أشار محمد أنيس من جانبه إلى توقعه عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها بزيادة الأعداد، شريطة انتهاء المخاوف الأمنية. وأكد أن مصر تعوّل بشكل كبير على مشروع الازدواج في القناة لتحقيق هذا الهدف.

تعتبر قناة السويس من المصادر الرئيسية للعملة الصعبة في مصر، ويشير تقرير البنك الدولي الصادر في أبريل إلى أن التوترات الأمنية في البحر الأحمر قد تؤدي إلى خسائر تُقدّر بنحو 3.5 مليار دولار في الإيرادات. وهذا يعادل حوالي 10% من صافي الاحتياطيات الدولية في البلاد.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك