قمة “كاريكوم” تناقش تأثير “عقيدة مونرو” على الكاريبي

spot_img

سافر وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إلى سانت كيتس ونيفيس للمشاركة في قمة المجموعة الكاريبية “كاريكوم”، حيث يتوقع أن يناقش مع زعماء الدول الأعضاء القضايا الملحة في المنطقة. يهدف الاجتماع إلى معالجة القلق المتزايد بشأن الوضع في كوبا والشكوك المتعلقة بسياسات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

مشاركة واسعة

يشارك في هذه القمة، التي تضم 15 دولة، روبيو بصفته أيضاً مستشار الأمن القومي، وذلك في إطار السعي لضمان هيمنة الولايات المتحدة في النصف الغربي من الكرة الأرضية عبر تطبيق نسخة معاصرة من “عقيدة مونرو”. يتمركز النقاش حول قضايا الأمن والإدارة السياسية في منطقة تعيش تحولات كبيرة.

تصاعد الضغوط

تنعقد القمة في ظل زيادة الضغوط التي تمارسها إدارة ترامب على كوبا، وذلك بعد أقل من شهرين من العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، حيث تم القبض على الرئيس نيكولاس مادورو. وقد وصف ترامب اعتقال مادورو في خطابه عن “حال الاتحاد” بأنه “انتصار هائل لأمن الولايات المتحدة”.

صوت المنطقة

تحدث زعماء “كاريكوم” عن المخاوف المرتبطة بإجراءات الإدارة الأمريكية، مثل التعامل مع نقاط الهجرة السلبية. رئيس وزراء سانت فنسنت وجزر غرينادين، غودوين فرايدي، أبدى قلقه من التغيرات الجذرية التي تشهدها القواعد الدولية، بينما أشار رئيس وزراء سانت كيتس ونيفيس، تيرانس درو، إلى مرحلة حرجة تمر بها المنطقة.

التحديات الإنسانية

تم تسليط الضوء على ضرورة مواجهة الأوضاع الإنسانية في كوبا، حيث أبدى رئيس الوزراء الجامايكي، آندرو هولنس، استعداد بلاده لدعم الحوار بين كوبا والولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار. وقد أكد على أن الأزمة الكوبية تتجاوز حدودها وتؤثر على الهجرة والأمن والاستقرار الاقتصادي في كافة أنحاء المنطقة.

العلاقات الثنائية

أوضح وزير خارجية جزر البهاما، فريد ميتشل، أن الحوار مع روبيو ينبغي أن يكون مبنياً على الاحترام المتبادل، حيث تهدف المباحثات إلى تعزيز الأمن والاستقرار والنمو الاقتصادي. كما تم التطرق إلى مواضيع أخرى مثل التعويضات وتغير المناخ.

التعاون ضد تهريب المخدرات

أثنت رئيسة وزراء ترينيداد وتوباغو، كاميلا بيرساد بيسيسار، على التعاون مع الولايات المتحدة في مكافحة تهريب المخدرات، مشيرة إلى أن الوضع الأمني يتطلب دعماً إضافياً من القوات الدولية. وعبّرت عن قلقها من تفشي الجريمة في المنطقة، مشددة على أن الأزمات تتطلب استجابة جماعية.

تأثير الأزمات الإقليمية

تجدر الإشارة إلى أن التغيرات في فنزويلا والأعمال العسكرية ضد ناقلات النفط قد أسهمت في تفاقم الأزمات الإنسانية في كوبا، حيث أشار المنسق الكوبي المقيم لدى الأمم المتحدة، فرنسيسكو بيشون، إلى أن الحظر النفطي الأمريكي ينتقص من فرص الحصول على المساعدات الإنسانية اللازمة للمتأثرين بالكارثة الطبيعية الأخيرة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك