أعلنت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) يوم الإثنين حالة النفير العام، داعية كافة الشباب والفتيات في مناطق روجافا وشمال وجنوب وشرق كردستان، بالإضافة إلى المغتربين في أوروبا، إلى الاجتماع وتجاوز الحدود والانضمام إلى المقاومة. جاء ذلك بعد تقارير عن عدم نجاح اجتماع القائد العام لقسد، مظلوم عبدي، في دمشق في تأكيد بنود الاتفاق المبرم بين الحكومة و”قسد”.
فشل الاجتماع
أكدت مصادر سورية مطلعة أن اللقاء الذي جرى في دمشق، حيث اجتمع المبعوث الأمريكي توم براك مع وفد من قوات سوريا الديمقراطية، انتهى بالفشل. وتراجع مظلوم عبدي عن الاتفاق الذي تم توقيعه أمس، والذي يتضمن نصوصًا تتعلق بوحدة الأراضي السورية.
وكشفت مصادر لوكالة الأنباء الألمانية أن الاجتماع، الذي استمر لمدة 5 ساعات، حضره عدة مسؤولين سوريين، من بينهم الرئيس أحمد الشرع ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة. خلال الاجتماع، تراجع عبدي عن قبوله منصب نائب وزير الدفاع أو ترشيح شخصية لمنصب محافظ الحسكة، وسط ضغوطات من قيادات حزب العمال الكردستاني للانسحاب من الاتفاق.
رفض المهلة
رفض الرئيس الشرع طلب عبدي الإبقاء على محافظة الحسكة تحت إدارة قسد لاستكمال الاتفاق، وطلب مهلة خمسة أيام للتشاور، لكن الشرع طالب برد نهائي بحلول نهاية اليوم، مشددًا على أن الدولة السورية ستتحرك في ملف الحسكة بالقوة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
في سياق متصل، أكدت قسد في بيان تحت عنوان “إلى شعبنا المقاوم” أن المنطقة تتعرض منذ 6 يناير لهجمات همجية. وذكرت أن قواتها تكافح بشجاعة في مواجهة هذه التهديدات.
اتهامات لتركيا
واتهم بيان قسد الدولة التركية وجماعات مسلحة مرتبطة بها بتكثيف الهجمات على المنطقة، معتبرين ذلك محاولة لكسر إرادتهم. وأكدت قسد استعدادها لجعل المدن المهددة “مقبرة لأصحاب عقلية داعش الجدد”، مؤكدين أنه كما انتصروا في كوباني عام 2014، فإنهم سيواصلون المقاومة الآن.
واختتم البيان بالإشارة إلى أن “اليوم هو يوم الكرامة والمسؤولية التاريخية”، داعيين إلى مواجهة جميع أشكال الهجمات والاحتلال.
التطورات في الرقة
على صعيد متصل، دخلت التطورات الميدانية في محافظة الرقة مرحلة حاسمة، حيث انتقل الجيش السوري من مسار المفاوضات إلى التحضير العسكري، بعد تعثر المحادثات مع مجموعات مسلحة تتحصن في مواقع حساسة شمال المدينة، بما في ذلك سجن الأقطان ومحيط الفرقة 17.


