أسفرت هجمات صاروخية روسية ليل الأحد الاثنين عن مقتل شخصين على الأقل في العاصمة الأوكرانية كييف ومحيطها، وفقاً لتصريحات السلطات المحلية. تأتي هذه الأحداث في وقت حساس، حيث يستعد حلفاء أوكرانيا لاجتماع مهم يهدف لاستئناف الجهود الدبلوماسية لوقف النزاع المستمر.
الإنذارات والتحذيرات
دوت صفارات الإنذار في مختلف أنحاء أوكرانيا خلال الليل، محذرة من هجمات محتملة بالطائرات المسيَّرة أو الصواريخ. في كييف، تعرضت منشأة طبية خاصة للقصف، مما أدى إلى إندلاع حريق أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين، بحسب ما أفادت به أجهزة الطوارئ التي عرضت مشاهد لواجهة المبنى المدمرة أثناء عملية إجلاء المرضى.
كما استهدف القصف مناطق عدة في ضواحي العاصمة، متسبباً بمقتل رجل في بلدة فاستيف، حسبما أبلغ رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية ميكولا كالاتشنيك.
الأثر على إمدادات الطاقة
الهجمات أسفرت عن انقطاع التيار الكهربائي، مما استوجب تشغيل أنظمة الطوارئ لضمان استمرارية إمدادات المياه والتدفئة للمواطنين، خاصة مع تراجع درجات الحرارة إلى ثماني درجات تحت الصفر، كما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
تأتي هذه الضربات في وقت يسبق اجتماعاً يعقد في باريس، يجمع الدول المتحالفة مع كييف في مسعى للتوصل إلى تسوية للنزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
اجتماعات تحضيرية
وفي سياق التحضيرات، اجتمع مستشارو أمن من 15 دولة في العاصمة الأوكرانية يوم السبت، حيث شارك ممثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، في المناقشات عن بُعد. ركزت الاجتماعات على تفاصيل النسخة الأخيرة من خطة إنهاء النزاع مع روسيا.
من المقرر عقد اجتماع تحضيري آخر للقادة العسكريين اليوم، بهدف تعزيز القدرات الدفاعية لأوكرانيا وتسريع الجهود لوقف الحرب، وفقاً لما أعلنه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
الجهود الدبلوماسية والتحديات
شدد زيلينسكي على أن أوكرانيا مستعدة لكلا الاحتمالين: مواصلة العمل الدبلوماسي أو استمرار الدفاع النشط إذا لم تكن الضغوط التي يمارسها الشركاء كافية. تأتي هذه التصريحات في وقت تباطأ فيه الزخم الدبلوماسي الذي انطلق تحت قيادة الرئيس الأمريكي، بعد اتهامات موسكو لكييف باستهداف مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
في ردها، وصفت كييف تلك الاتهامات بأنها ادعاءات كاذبة تهدف لتبرير هجمات جديدة عليها وتعطيل جهود السلام. من جانبه، أعرب ترامب عن اعتقاده بعدم صحة الادعاءات الأوكرانية حول الهجوم على مقر بوتين، في حين أكد الكرملين وقوع الهجوم، محذراً من تأثيره المحتمل على موقفه في المفاوضات الرامية لإنهاء النزاع.


