في تصعيد جديد للوضع المأساوي، أدت غارات إسرائيلية مكثفة على مناطق متفرقة في مدينة غزة، بما في ذلك مخيم النصيرات ومنطقة الكرامة وشارع الوحدة، إلى مقتل 10 فلسطينيين، وسط تقارير عن تقليص إسرائيلي لتدفق المساعدات الإنسانية إلى شمال القطاع.
ضحايا القصف الإسرائيلي
أفادت مصادر فلسطينية رسمية بمقتل 5 أشخاص جراء استهداف منزل في مخيم النصيرات جنوب مدينة غزة، فيما استشهد 3 آخرون في قصف استهدف شقة سكنية في منطقة الكرامة شمال غربي المدينة، وبرجًا في شارع الوحدة. وكانت القوات الإسرائيلية قد قتلت في وقت سابق 7 مواطنين في منطقتي السودانية والفواخير.
وكشفت مصادر طبية عن ارتفاع حصيلة الضحايا، حيث لقي ما لا يقل عن 79 شخصاً مصرعهم يوم الجمعة نتيجة للقصف والعمليات العسكرية الإسرائيلية في أنحاء القطاع، مع تركيز القصف على مدينة غزة.
توقف إسقاط المساعدات
تشير تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن إسرائيل تعتزم وقف عمليات إسقاط المساعدات الإنسانية فوق مدينة غزة خلال الأيام القليلة المقبلة، في خطوة تصعيدية تزيد من معاناة السكان المحاصرين.
وتشير التقارير إلى أن إسرائيل ستعمل على تقليص تدفق المساعدات إلى شمال قطاع غزة، بهدف دفع السكان إلى إخلاء المنطقة والتوجه جنوباً، في خطوة تثير مخاوف بشأن مصير نحو 800 ألف شخص في مدينة غزة.
عملية عسكرية وشيكة
تتحدث تقارير عن استعدادات إسرائيلية للسيطرة على مدينة غزة قبل عيد رأس السنة العبرية، وذلك بعد استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، ما ينذر بتصعيد خطير في العمليات العسكرية.
ويجري الجيش الإسرائيلي استعدادات لإنشاء موقعين إضافيين لتوزيع المساعدات الإنسانية يتبعان “مؤسسة غزة الإنسانية”، في خطوة تهدف إلى تنظيم عملية توزيع المساعدات في ظل الظروف الصعبة.
الأونروا والمساعدات
دعت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إلى رفع الحظر الإسرائيلي المفروض على وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، مؤكدة استعدادها لمواصلة عملها وتوزيع المساعدات على نطاق واسع.
وأكدت الوكالة أن مخازنها في مصر والأردن ممتلئة وجاهزة لاستيعاب نحو 6 آلاف شاحنة، مشيرة إلى وجود نظام فعال لتوزيع المساعدات بأمان، ومشددة على ضرورة نقل المساعدات المنقذة للحياة براً.
مدينة غزة منطقة قتال
أعلن الجيش الإسرائيلي مدينة غزة “منطقة قتال خطيرة”، في خطوة تمهيدية لتوسيع عمليته العسكرية في المدينة، التي تشهد قصفًا مكثفًا وتفجيرات باستخدام الروبوتات المفخخة.
وقد أعلن الجيش الإسرائيلي تعليق الهدنة الإنسانية التكتيكية المؤقتة التي بدأها قبل نحو شهر في المناطق الغربية من مدينة غزة، ووسط القطاع، وصولاً إلى مواصي خان يونس جنوب القطاع، وذلك لمدة 10 ساعات يومياً، مبيناً أن قرار التعليق يشمل مدينة غزة فقط، بوصفها “منطقة قتال خطيرة”.
تصعيد مستمر في غزة
جدد الجيش الإسرائيلي أوامر الاستدعاء لأكثر من 20 ألف جندي احتياط يقاتلون في غزة، مع الاستعداد لإرسال أوامر استدعاء لعشرات الآلاف من الجنود من جديد.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب في غزة منذ هجوم حركة “حماس” في 7 أكتوبر 2023، والذي أدى إلى مقتل 1219 شخصاً، واحتجاز 251 رهينة، فيما ترد إسرائيل بحملة عسكرية مدمرة أسفرت عن مقتل أكثر من 63 ألف فلسطيني.