قاضية أميركية تعلّق قرار ترمب ضد جامعة هارفارد

spot_img

علّقت قاضية أمريكية، اليوم الجمعة، تنفيذ قرار إدارة الرئيس دونالد ترمب، الذي يمنع جامعة هارفارد من تسجيل طلاب أجانب، وذلك بعد أن رفعت الجامعة دعوى قضائية ضد هذا القرار واعتبرته غير دستوري، وفقاً لوكالة “رويترز”.

قرار القاضية

وأصدر القاضية أليسون باروز من ولاية ماساتشوستس قراراً يمنع الإدارة الأمريكية من تنفيذ هذا القرار. وأوضحت أن «الإجراء يمنع إلغاء الترخيص الممنوح للجامعة بموجب برنامج الطلاب وتبادل الزوار الأجانب».

تجدر الإشارة إلى أن وثيقة قضائية كشفت عن موعد جلسة استماع لأمر قضائي مقرر في 29 مايو.

غضب ترمب

لا يخفي ترمب استيائه من جامعة هارفارد، التي تخرج فيها 162 من حائزي جائزة “نوبل”، بسبب رفضها طلبه بالرقابة على نظام القبول والتوظيف، متهماً إياها بأنها معقل لمعاداة السامية و”آيديولوجيا اليقظة” (ووك).

وتمثل خسارة الطلاب الأجانب، الذين يشكلون أكثر من ربع طلاب هارفارد، ضربة مالية كبيرة للجامعة، حيث تتقاضى منها عشرات الآلاف من الدولارات سنويًا كرسوم دراسية.

الدعوى القضائية

وفي الوثيقة المقدمة إلى المحكمة الفيدرالية في ماساتشوستس، اعتبرت هارفارد أن هذه الخطوة هي انتقام واضح من الحكومة بسبب ممارسة حقوقها المضمونة بموجب التعديل الأول، ورفض مطالب الحكومة بشأن إدارة الجامعة ومنهجها الدراسي.

وطالبت الدعوى بوقف “التصرفات الحكومية التعسفية وغير القانونية وغير الدستورية” التي تهدد مستقبل الجامعة.

رسالة وزيرة الأمن الداخلي

في رسالتها إلى رابطة “آيفي ليغ” التي تضم ثماني من أبرز الجامعات الأمريكية، أكدت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، أنه تم إبطال الترخيص الممنوح لبرنامج الطلاب وتبادل الزوار الأجانب في جامعة هارفارد، وهو نظام يسمح للطلاب الأجانب بالدراسة في الولايات المتحدة.

من جهتها، أشارت نويم في بيان منفصل إلى أن “هذه الإدارة ستُحمّل هارفارد مسؤولية تعزيز العنف ومعاداة السامية والتنسيق مع الحزب الشيوعي الصيني في حرمها الجامعي”.

تأثير القرار على الطلاب

يُذكر أن الطلاب الصينيين يمثلون أكثر من خمس إجمالي عدد الطلاب الدوليين في هارفارد، ونقلت بكين عن هذا القرار أنه “لن يؤثر إلا على صورة الولايات المتحدة ومكانتها الدولية”.

في هذا السياق، انتقدت وزيرة البحث العلمي الألمانية دوروثي بير قرار الحكومة الأمريكية، قائلة خلال اجتماع مع نظرائها الأوروبيين في بروكسل: “إنه قرار سيّئ للغاية وأتطلع إلى إلغائه”.

مخاوف طلابية

أكد رئيس جامعة هارفارد، آلان غاربر، أن هذا الإجراء غير القانوني يهدد مستقبل آلاف الطلاب والباحثين بالأكاديمية، ويشكل تحذيرًا لعدد كبير من الطلاب الراغبين في متابعة تعليمهم في الولايات المتحدة.

أحد الطلاب النمساويين، كارل مولدن، أعرب عن مخاوفه من هذه الإجراءات، مما دفعه للتقدم بطلب للدراسة في أكسفورد، قائلاً: “إنه أمر مخيف ومحزن” ويُعد قبوله في هارفارد أعظم امتياز في حياته.

تهديدات ترمب

في الشهر الماضي، هدد ترمب بمنع هارفارد من قبول الطلاب الأجانب إذا لم تمتثل لمطالب الحكومة لوضع المؤسسة تحت إشراف سياسي خارجي.

وشددت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في بيانها على أن التسجيل الطلابي هو امتياز يتطلب الامتثال لمتطلبات الوزارة للحفاظ عليه.

الإحصاءات الطلابية

يُعتبر الطلاب الأجانب أكثر من 27% من المسجلين في هارفارد للعام الدراسي 2024 – 2025، وفقًا للبيانات الرسمية للجامعة.

بدورها، عبّرت الطالبة الأمريكية أليس غوير عن قلقها من عدم وضوح التأثير المحتمل على الطلاب الدوليين، حيث تساءلت عن التداعيات وتأثيرها على قبولاتهم.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك